القائد رودولف هيكل

أهم من السلاح الأميركي تسلّحه بثقة اللبنانيين

نحن هنا في “الانتشار” لطالما نوهنا بأداء قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وأشرنا إلى ما كان يقوله في مجلس الوزراء عند البحث في خطة الجيش لحصر السلاح حيث يؤكد على أن الإحتلال الإسرائيلي لا يدع الجيش ينجز مهمته ويحول دون بسط سلطة الدولة في الجنوب ونحن نضيف على كامل أراضيها.

قبل اكثر من شهرين ألغت واشنطن زيارة كانت مقررة لقائد الجيش. وجاء ذلك بعد ورود معلومات بأن الإدارة الأميركية استاءت منه لوصفه إسرائيل بالعدو في لقاء أجرته معه، غير الطيبة الذكر، مورغان أورتاغوس.

قبل فترة وجيزة نجحت مساعي دول صديقة، في مقدمها المملكة العربية السعودية، بشخص الأمير يزيد بن فرحان، وفرنسا بإصلاح ذات البين وحُددت الزيارة وقام بها العماد هيكل قبل أيام.

الأنباء التي وردت في خضم الزيارة لم تكن مطمئنة كما بدا من الجانب الأميركي عبر إعلام مركز خبير في بث السموم.

بالأمس ما جرى كان فاقعاً ومعبراً عما ذكرناه. إذ قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام انه لدى استقباله قائد الجيش بادر الى سؤاله اذا ما كان يرى حزب الله إرهابياً فأجابه على الفور بالنفي وعندها انفض اللقاء كما ذكر السيناتور مضيفاً انه لا يرى في الجيش شريكاً يمكن دعمه.

وهناك في الجانب الأميركي من أضاف الى موقف غراهام ملاحظة” خبيثة” إذ ذكر أن قائد الجيش اصطحب معه في زيارته الى الولايات المتحدة العميد سهيل بهيج حرب رئيس الاستخبارات في الجنوب والعضو في “الميكانيزم” المعروف بقربه من حزب الله.

هكذا بدا المشهد من بعيد حيث امامنا قائد جيش وطني من الطراز الأول يضع نصب عينيه مصلحة بلده اولاً وأخيرا. ويُدرك تماما ً كيف يتصرف إزاء موضوع بالغ التعقيد مالئ دنيا اللبنانيين وشاغل سياسييهم.
العماد رودولف هيكل قمة في الشموخ والعزة. أما سلاحه الذي ينشد بالفعل فليس من اميركا بل من لبنان ..

نعم.. التسلح بثقة اللبنانيين، جميعم من دون استثناء، ونظن أن شحنات هذه الأسلحة سبق أن تلقاها وها هي تتضاعف الان. ومن ينل ثقة شعبه ومحبته لا يكترث لغضب هذا أو ذاك أكان في الخارج أو الداخل.
.
“الإنتشار”

Exit mobile version