في خضم التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولغة التهديد والوعيد التي تتوجه بها الأولى إلى الثانية، ومع عودة الحديث عن مفاوضات بين الطرفين لحل النزاع “النووي” ولعبة الإلغاء ثم العودة إلى الطاولة المقرر حصولها غدا الجمعة في عُمان، طلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضمن عدة الضغط على طهران، ليحذر الإمام الخامنئي بالقول له “عليك أن تقلق” ويقصد من غضبه إذا لم تسر المفاوضات كما يشتهي ،اي بالإذعان إلى مطالبه ومعناها الاستسلام.
مشكلة ترامب أو عقدته أنه يدّعي الحرص على السلام في المنطقة والعمل من اجل ذلك فيما أفعاله متناقضة تماماً لذلك.
إدّعى انه أوقف سبع أو ثماني حروب من دون أن يوضح لنا اين وكيف.
في غزة، التي التأم: “مهرجان” رئاسي من اجلها في شرم الشيخ ما زالت تتلقى الضربات الإسرائيلية بعنف ويسقط الشهداء بالعشرات لا بالمئات.
على جبهة روسيا واوكرانيا المعارك على اشدها وفي ارتفاع بلغ العاصمتين.
لبنان يئن وجعاً من توحش اسرائيل على الرغم من التزامه الكامل بوقف الأعمال العدائية والتزامه القرار 1701. وكل ذلك يحصل بمباركة ترامبية واضحة لا تكترث بأكثر من 600 شهيد سقطوا منذ الإعلان عند وقف إطلاق النار
وبعيدا عما فعله مع مادورو وتعطشه لـ”غرينلاند” فإن قلق العالم يبقى مشروعاً من جنون العظمة الذي يلازم نزيل البيت الأبيض.
هذا القلق ليس خوفاً منه تحديدا بل من نزواته طالما ان الوصف الذي أطلقناه عليه مستمد من المثل الشعبي المعروف “انا اعمى ما بشوف أنا ضراب السيوف”.
*”الانتشار”*