المفتي شريفة ينتقد “سطحية السجالات” النيابية: بدوا كجوقة زجل يتبارون في الكلام لا الحلول

قال المفتي الشيخ حسن شريفة، إمام مسجد الصفا، في خطبة الجمعة: “إننا في شهر شعبان، شهر نبيّ الأخلاق حيث يدعونا الدين إلى أن نعيشه سلوكًا قبل أن نرفعه شعارًا، وأن نُجسّده عدلًا ومعاملة لا طقوسًا ومظاهر”.

ولفت إلى أن “الدين الحقيقي هو الذي يحمي كرامة الإنسان، ويُقيم العدالة والمساواة بين أبناء الوطن، لا ذاك الذي يُستَخدم لتبرير الظلم أو لخدمة مصالح السلطة على حساب الفقراء والمتعبين”.

وشدّد على أن “أي حكم يُدار بالتخويف والتجويع هو حكم بلا شرعية أخلاقية، ومصيره إلى زوال مهما طال الزمن”، معتبرًا أن “صرخة المتقاعدين العسكريين والموظفين ليست خروجًا على النظام، بل نتيجة طبيعية لسنوات من الإهمال وهضم الحقوق وكسر الكرامة، ومن يتجاهل وجع الناس لا يحقّ له أن يستغرب غضبهم”.

وانتقد المفتي شريفة “سطحيّة السجالات في المجلس النيابي خلال جلسة مناقشة الموازنة، حيث تحوّل النقاش من مسؤولية وطنية إلى ساحة مهاترات، وبدا بعض النواب كجوقة زجل يتبارون في الكلام لا في الحلول، فيما يغيب همّ الناس وأوجاعهم، مؤكدًا أن جلسة الموازنة ليست منبرًا للاستعراض، بل اختبار للجدّية والتزام حقوق المواطنين”.

وعن الحشد العسكري في الشرق الأوسط، رأى أن “فشل الولايات المتحدة في إخضاع إيران عبر الحصار دفعها إلى استبدال العجز بالتهديد بالحرب، وهي تدرك أن إشعال أي مواجهة سيكون مغامرة مفتوحة على نتائج غير محسوبة”.

ختم: “إن ابن الجنوب لا يزال ينظر إلى بيته المدمّر، وإلى ركام المدارس والمساجد التي سُوِّيت بالأرض، آملًا أن تُترجم الوعود إلى حقيقة تلامس الواقع المنشود”.

Exit mobile version