وأشارت إلى أن “وجود أبنية أخرى آيلة للسقوط في مدينة طرابلس، في ظل غياب خطة طوارىء فاعلة وإجراءات تنفيذية ملزمة، يشكّل خطراً داهماً مستمراً، ويضع الإدارات المختصة والسلطات المحلية والرقابية أمام مسؤوليات واضحة لا تحتمل التأجيل أو التسويف، وإنّ أي تأخير في التحرّك الفوري والفعّال لمعالجة هذا الواقع يُعدّ تقصيراً فادحاً يُرتّب تبعات قانونية لا يمكن التنصّل منها تحت أي ذريعة”.
وأكدت النقابة أنّ دورها لا يقتصر على تسجيل المواقف، بل يتعدّاه إلى تحريك المساءلة القانونية حيثما وُجدت موجباتها، وملاحقة كل فعلٍ أو امتناعٍ يُشكّل إخلالاً بواجبات الوظيفة العامة أو اعتداءً على حقوق المواطنين الأساسية، مطالبة بإجراء كشفٍ فوري وشامل، عبر لجان فنية مختصة ومستقلة، على جميع الأبنية المهددة في المدينة، واتخاذ قرارات ملزمة بإخلاء ما يثبت خطره، وتأمين التدابير الكفيلة بحماية القاطنين.
كما طالبت بوضع خطة طوارئ عاجلة ومعلنة، محددة المهل والمسؤوليات، تخضع لرقابة فعلية وتقييم دوري، وبفتح تحقيق قضائي شفاف وسريع لتحديد المسؤوليات بدقة، ومساءلة كل من يُثبت تقصيره أو إهماله أو امتناعه عن أداء واجباته، أياً كان موقعه الإداري أو الوظيفي، من دون استنسابية أو حماية واقعية.
وحذرت من أنّ “استمرار النهج القائم على التسويف والتبرير سيضع المسؤولين المعنيين في موقع المساءلة القانونية المباشرة، ولن تتوانى عن سلوك جميع السبل التي يتيحها القانون، أمام القضاء المختص، دفاعاً عن الحق في الحياة والأمان، وصوناً لكرامة طرابلس وأهلها، فإنّ الصمت في مواجهة الخطر ليس حياداً، بل تخلٍّ عن الواجب، والتقاعس عن اتخاذ التدابير اللازمة، متى كان الخطر معلوماً ومتوقعاً، ليس خطأً إدارياً عابراً، بل إخلالٌ جسيم يطال جوهر العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، ونقابة المحامين في طرابلس، وهي تتكلّم بلسان القانون وضمير المدينة، تؤكد أنّها لن تكون شاهدةً على تكرار المأساة، ولن تقبل بتحويل الكوارث إلى أمرٍ واقع، فالمدن يحميها القانون، وإذا تراجع القانون تقدّم الانهيار، وكرامة طرابلس فوق كل اعتبار”.
