أمام الكارثة التي أفاق عليها الطرابلسيون فجر اليوم ،حيث انهار مبنى متصدع على رأس عائلة تعذر عليها مغادرة منزلها كما فعل جيرانها ،لانعدام حصولها على مأوى بديل أو مؤقت.
امام هذه الكارثة- المأساة طلعت الأصوات مستنكرة ومنددة بالتقصير الحكومي .وعُلم أن هناك مبلغاً ماليا ً تم رصده لمعالجة المباني المعتبرة آيلة للسقوط وتعد بالمئات من دون ان يُصرف بعد.
لكن اين يُصرف الكلام امام هكذا مشهد يعصر القلب.. أب وأم واولادهما تحت الانقاض التي يصعب على المنقذين التعامل معها نظرا لافتقارهم إلى المعدات اللازمة المتطورة ،لا تلك التي تستخدم حالياً ،مع الإشارة إلى دور الايدي الفعال في إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
في خضم هذه الكارثة هتف صوت من خارج طرابلس هاله ما حدث وانبرى للتعامل مع الكارثة لكن بأسلوب عملي لا يفيد القول معه من دون الفعل.
نائب بيروت رئيس حزب الحوار الوطني المهندس فؤاد مخزومي صاحب المبادرة. ومفادها إنشاء صندوق طارئ بقرار حكومي يخصص لترميم الأبنية المهددة بالأنهيار مع التأكيد على التنفيذ الفوري .
ولم يكتفِ مخزومي بإعلان إقتراحه بل أقرنه بالاستعداد للمساهمة الشخصية. واظن بأن هكذا اقتراح من نائب بيروتي، تعبير عن وقوف الى جانب المدينة التي يحب ،طرابلس ،والتي زارها مراراً، لا علاقة له بانتخابات ولا بحملة انتخابية ،كما يشيع خصومه في بيروت مع كل عمل يقوم به خدمة لمدينته كمثل إضاءة شوارع عدة فيها.
مشكور النائب مخزومي على العاطفة التي ابداها للفيحاء، في وقت غاب مقتدرون امثاله من ابنائها عن السمع ، والأمل أن يأخذ إقتراحه طريقه إلى التنفيذ الفوري كما طلب. ولمن يعرف الرجل يُدرك انه يفي بما يعد به .ولا يستكين قبل أن يرى ما وعد به قد تحقق .
