علّق رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي على حادثة انهيار المبنى التي شهدتها مدينة طرابلس اليوم قائلاً “إن التحذيرات من خطر المباني الآيلة للسقوط كنت قد اطلقتها منذ أواخر شهر آب الماضي”، معتبراً أن ” هذا الملف كان ولا يزال جديا وطارئا، وقد جرى حينها مطالبة الحكومة بالتحرك السريع ومساعدة الأهالي”.
وأشار كرامي إلى أن “التأخير في المعالجة أدى إلى تكرار الكوارث”، لافتاً إلى أن “هذا الانهيار هو الرابع من نوعه، فيما لا يزال هناك عالقون تحت الأنقاض اتمنى لهم الخروج آمنين سالمين”، مشيرا إلى أن “وزير الداخلية والبلديات العميد احمد حجار يتابع عمليات الإنقاذ، على أمل أن تنتهي الجهود بنتائج إيجابية”.
وكشف كرامي لقناة “الجديد” أنه و”بالتنسيق مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ودولة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين حابر، قد جرى تأمين المبلغ المالي اللازم لمعالجة هذا الملف”، مؤكداً أن “هناك وعدا قاطعا بتحويل الأموال فور عودة رئيس الحكومة من السفر، على أن تُحوَّل مباشرة الى الهيئة العليا للإغاثة، وبالتعاون مع بلدية طرابلس، للشروع في ترميم المباني الآيلة للسقوط”.
وأوضح كرامي أن “عدد المباني التي تحتاج إلى ترميم في طرابلس يتجاوز الـ600 مبنى، فيما يُقدَّر عدد المباني الآيلة للسقوط حاليا بنحو 100 مبنى”.
وفي سياق متصل، اعتبر كرامي أن “ما تشهده طرابلس والشمال هو نتيجة عقود من الإهمال وغياب تطبيق مبدأ الإنماء المتوازن المنصوص عليه في الدستور، ما أدى إلى تراجع البنى التحتية وتهالك العمران”.
وأكّد كرامي أنه “في ظل العهد الجديد ووعود فخامة رئيس الجمهورية بتطبيق الدستور، فإن طرابلس والشمال يستحقان اهتماما خاصا”، مشددا على أنه “لن يصوّت لأي موازنة لا تتضمن بنودا صريحة لدعم مشاريع طرابلس، ولا سيما ترميم المباني المتصدعة”، داعيا نواب المدينة والشمال إلى توحيد الموقف للضغط باتجاه إقرار موازنة عادلة تحقق الإنماء المتوازن.
وختم كرامي بالتأكيد أن “تمويل الترميم بات مضمونا باذن الله، إلا أن المعركة الأساسية تبقى في انتزاع حق طرابلس في المشاريع والإنماء والإعمار”.
