كما جدد دعوة “الدّولة اللّبنانيّة المعنية بالسّيادة على أرضها وحماية حدودها ومواطنيها إلى أن يكون خطابها معبّرًا عن حقيقة ما يجري على أرض ​الجنوب​ و​البقاع​ والبقاع الغربيّ والانتهاك الدّائم لسيادة الوطن في جوّه وبحره وأرضه وعن مدى آلام اللّبنانيّين الّذين يقتل كلّ يوم شبابهم ويعانون الخوف والرّعب والقلق والتّشريد من بيوتهم والتّضحيات الجسام الّتي قدّموها لحساب هذا الوطن… حتّى يشعر من يتألّمون ويضحّون بأنّ من يتحمّل المسؤوليّة يعيش معهم ويقدّر تضحياتهم ويحمل همومهم، وأنّه يعمل لبلسمة جراحهم لا يقف مكتوف اليدين أمام معاناتهم”.

ولفت الى “انّنا نعي جيّدًا حجم الضّغوط الّتي تتعرّض لها الدّولة اللّبنانيّة وحجم القدرات الّتي يمتلكها هذا العدوّ والمساندة الدّوليّة والّتي تجعله قادرًا على أن يضرب ويدمّر ويقتل حيث يشاء كما يفعل… ولكنّنا نريد مع كلّ اللّبنانيّين أن يروا دولتهم تبذل أقصى ما لديها لإيقاف نزيف الدّم والدّمار وتفعّل دورها بما تمتلكه من رصيد على الصّعيد السّياسيّ والدّبلوماسيّ وفي المحافل الدّوليّة لإزالة ​الاحتلال​ ووقف العدوان والذّود عنهم حتّى يشعر المواطنون بأنّ الدّولة هي وحدها الحامية لهم، وهو ما يجعل لها حضورها ومكانتها في نفوسهم وهم سيكونون عونًا وسندًا لها”.

كما دعا “اللّبنانيّين إلى التّلاقي دولة ومواقع سياسيّة واجتماعيّة وثقافيّة ودينيّة للعمل معًا لدراسة كلّ السّبل الّتي تضمن إخراج البلد من آلامه ومواجهة المخطّطات الّتي تستهدفه وأن تكون اللّغة الّتي تحكم علاقاتهم هي ​الحوار الجاد​ والموضوعيّ والمسؤول بدلًا من تسجيل النّقاط على بعضهم البعض والاتّهام والاتّهام المضاد… إنّ على اللّبنانيّين أن يعوا خطورة ما يجري من حولهم أو على صعيد العالم من صراعات وحروب لن يكونوا بمنأى عن تداعياتها، وأن تكون معركتهم في هذه المرحلة مع عدوّهم ومن لا يريد بهذا البلد خيرًا، لا أن ينقلوها إلى واقعهم ممّا تضجّ به مواقع الإعلام والتّواصل وأن لا يسمحوا لشيطان الفتنة أن يدخل بينهم حيث لا يمكن أن نواجه هذه التّحدّيات بالشّرذمة والانقسام والتّرهّل والخطاب المستفزّ الّذي نحن فيه ونعاني كلّ يوم منه”.