“شبكة عدالة التنقل” علقت على حديث تلفزيوني لرسامني: بداية الحل تفعيل المجلس الأعلى للنقل وتأمين خدمات دامجة وتوفير تمويل مستدام

علقت “شبكة عدالة التنقل” على كلام تلفزيوني لوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني تحدث فيه عن مجموعة مواقف تتعلق بقطاع النقل، أبرزها، بحسب بيان، غياب الموازنة المخصصة للنقل العام، التشكيك بجدوى مشروع القطار، التركيز على توسعة الأوتوسترادات، والاعتماد على الهبات في ما يخص النقل المشترك وغياب تام عن وسائط المشي والتنقل عبر الدراجات الهوائية”.

وقالت في بيان: “إن هذه المقاربة تعكس استمرار السياسات التي تهمّش النقل العام والنقل المستدام وتضع المواطن أمام خيار وحيد هو السيارة الخاصة والدراجة النارية كنقل خاص وفردي، في وقت يعاني اللبنانيون أزمات اقتصادية وبيئية واجتماعية خانقة”.

وابدت ملاحظاتها على الملفات كالآتي:

1- غياب الموازنة للنقل العام: تخصيص كامل الموازنة للأشغال (حوالي 200 مليون دولار) وتجاهل النقل العام يكرّس غياب رؤية متكاملة للتنقل العادل والمستدام.

2 – مشروع القطار: وصفه بغير المجدي اقتصادياً يتجاهل فوائده الاجتماعية والبيئية، من تخفيف الازدحام والتلوث إلى تعزيز الترابط بين المناطق وبخاصة على خط بيروت – طرابلس – عكار.

3 – مصلحة السكك الحديد: حصر دورها بجني الأموال من الأراضي والأملاك بدل إعادة تفعيلها كخدمة عامة يفرغها من وظيفتها الأساسية.

4 – توسعة أوتوستراد جونية: التركيز على الطرق الخاصة يعمّق الاعتماد على السيارات ويزيد الازدحام بدل تقديم حلول جماعية.

5 – “اللبناني بيحب السيارة”: هذه المقولة تختزل المشكلة في سلوك الأفراد، بينما الواقع أن غياب النقل العام المنظم والآمن هو ما يدفع الناس إلى السيارة.

6- الاعتماد على الهبات: ربط مستقبل النقل المشترك بالهبات الخارجية يضع حق الناس بالتنقل تحت رحمة المساعدات بدل أن يكون أولوية وطنية.

7 – وزارة لا تملك أرقامًا :الأرقام التي صرح بها غير دقيقة بخاصة للنمر المزوّرة لا سيما أن هذه الأرقام المتداولة منذ اكتر من 20 سنة بالإضافة ان أرقام حوادث السير مصدره إحدى الجمعيات لا الوزارة.

8 – دمج القطاع غير الرسمي: تحدث عن مبدأ دمج القطاع غير زرسمي لكن من دون اي خطة واضحة او موازنة لذلك

9 – تفعيل النقل العام: ان تشغيل الباصات الـ 95 عمل جيد ولكن حتى الآن لا وجود لمواقف الباصات ولا تفعيل للخدمات الدامجة للأشخاص ذوي إعاقة وعمله كعمل نظام غير منظم”.

تابعت: “كيف استطاع الوزير ان يؤمّن موازنة لتوسعة أوتوستراد جونيه بأكثر من 60 مليون دولار ولم يستطع ان يؤمّن اي موازنة للنقل العام فالخيار سياسي وليس فقط تقنيا”.

ورأت أن “النقل العام ليس رفاهية بل حق أساسي، وأي سياسة جدية يجب أن تنطلق من الاستثمار في البنية التحتية للنقل المشترك، بما يشمل الحافلات والسكك الحديد وربطها بالخدمات الأخرى من التاكسي والسرفيس والوسائط الاخرى المستدامة كالمشي والدراجة الهوائية، وتأسيس هيئة إدارة قطاع النقل على أسس شفافة وتشاركية”.

وأشارت الى ان “البداية يمكن ان تكون بتفعيل المجلس الأعلى للنقل كمرحلة اولى وأن المسؤولية لا تقع فقط على وزير النقل بل هي سياسة حكومية مستمرة من اكثر من 30 عامًا ولا بد من تغيير هذه السياسات لوضع استراتجيات للنقل المستدام وتأمين خدمات نقل مستدامة وفعالة ودامجة للجميع وتوفير التمويل المستدام لها .فلا بد من الحكومة من الانفتاح على رؤية وطنية تضع الناس في قلب السياسات، وتعيد الاعتبار للنقل العام كخيار أساسي يضمن العدالة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لتحقيق عدالة التنقل للسكان”.

إشارة الى ان “شبكة عدالة التنقل” تضم: “الاتحاد اللبناني للأشخاص ذوي الإعاقة”، جمعية “تران تران”، جمعية “ذا تشاين إفّكت” وجمعية “حقوق الركاب”.

Exit mobile version