لماذا تجاهل الرئيس سلام ذكر دور الأمن العام في عودة النازحين؟

اللواء شقير اول من كشف عن رقم الـ400 الف سوري الذين عادوا إلى ديارهم

مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير

كتب// إبراهيم عوض

نحن في “الانتشار” لطالما تلقينا، مرة او مرتين كل شهر، دعوة من المديرية العامة للأمن العام لتغطية عودة دفعة جديدة من النازحين السوريين إلى بلادهم. وكنا نشاهد بأم العين، مع العديد من وسائل الإعلام، كيفية التنظيم المتقن لهذه العملية التي بدأت قبل سنتين لكن ارتفعت وتيرتها مع تسلم اللواء حسن شقير مسؤولية المديرية المذكورة حتى بلغ عدد النازحين الذين عادوا إلى ديارهم حوالي الـ400 الف كما كشف بنفسه قبل ايام في حديثه إلى مجلة الأمن العام”.

بالأمس استمعنا إلى رئيس الحكومة نواف سلام وهو يعلن هذا الرقم في برنامح “صار الوقت” مع الزميل مرسال غانم، من دون أن يأتي على ذكر الأمن العام سوى من باب شطب اسماء العائدين من سجلاته.

وإزاء توقف غانم عند هذا الرقم متسائلاً عن سبب عدم الإعلان عنه ومن هي الجهة التي تتولى شؤون العودة اكتفى الرئيس سلام بالقول إن هناك لجنة وزارية تتابع الموضوع وعلى رأسها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد بالتنسيق مع الجهة المعنية في الأمم المتحدة وتجاهل الحديث عن دور الأمن العام في هذا الموضوع الذي وفق معرفتنا ومتابعتنا هو الأساس والأكبر في إعداد الخطة ولا نبالغ اذا قلنا هو “ابوها وامها” لهذه العودة الطوعية للنازحين السوريين، والذي لولا جهوده لما حصلت عودة ولا رأينا عائدين.

موقف رئيس الحكومة آثار استغرابنا، وبالتأكيد استغراب كل من يعرف كيف تدار وتنفذ العودة وما فعله ويفعله الأمن العام في هذا الصدد. ونأمل أن يصوّب الرئيس سلام الأمر ويصحح الخطأ الذي ارتكبه وربما عن غير قصد أو في سياق الاستعجال وضغط الأسئلة التي كانت تطرح عليه في جلسته الحوارية التلفزيونية ونأمل أن يكون الأمر كذلك.

وفي هذا السياق لا بد من عودة مجدداً إلى الحديث الذي أدلى به اللواء شقير إلى مجلة “الأمن العام ” حيث أمل في “الوصول في العام 2006 لعودة كريمة وآمنة للأخوة السوريين إلى بلدهم بطريقة طوعية ،ونؤمن لهم كل مستلزمات العودة الآمنة والكريمة”.

هذا وكان الأمن العام،الذي ينظم شهريا ما بين رحلتين وأربع رحلات عودة طوعية ،أصدر مذكرة جدد فيها إعفاءات العودة التي تشمل الرسوم والغرامات والتدابير الإدارية في حق المخالفين والسماح لهم بالعودة بشكل قانوني إلى لبنان الذي هو بحاجة إلى اليد العاملة السورية، كما صرح بذلك اللواء شقير في حديثه المشار إليه سابقاً.

Exit mobile version