رمزها. إن قلت التواضع، فأنت سيده. إن قلت الشرف، فأنت علمه. إن قلت الوفاء، فأنت فارس ميدانه. واذا أردت توصيف الكرم، فلست أجد افضل من اسمك للدلالة عليه. شجاع – حكيم، حكيم – شجاع ، لا تستغيب أحدا. منصف إلى آخر قطرة إنصاف، تفصل بين الهوى والغرض والعلاقة الشخصية، مخلص في عملك إلى أبعد مما يتطلب من المؤتمن على أمانته. ودود سريع التسلل إلى القلوب، لم تغب البشاشة عن وجهك يوما، ولم توار الابتسامة الحيية التي كانت تزين ثغرك باستمرار. على أن الانسانية المتمثلة بروح الرحمة التي سكنتك طوال سني عمرك، فاترك أمرها للذين ما درت يسراك بما اغدقت عليهم يمناك”.

واضاف “يا غسان ابكيتني، ثم ابكيتني، ثم ابكيتني. لن اجتهد لحبس ماء العين، ولا لكبت تأوهات الاسى، والهروب الى فلسفة الغياب، والاستجارة برحمة الله وانت تستحق الكثير منها. سأقول جهارا انك بكرت ​الرحيل​، وكنت اضرع إلى الرب رافعا اليه الصلاة كي يضيف على ايامك أياما تستأهلها لأنك تليق بالحياة وهي تليق بك. لكن صلاتي لم تكن مستجابة. عفوك ربي …لتكن مشيئتك. غسان الوداع حق لك ولنا عندما تسرج خيل الرحيل إلى البعيد عن العين لا القلب،ولكن حقك علينا كما حقنا عليك أن نجدد العهد والوعد : إلى اللقاء. يا اغلى الراحلين: اليوم يبكي بعضي على بعضي معي. مع دمعي ووفائي يا أيقونة الصداقة التي لن تفلت من مدار ذاكرتي”.