
أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، لوزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي عن “امتنان لبنان رئيسا وشعبا للدعم الذي تقدمه جمهورية مصر العربية للشعب اللبناني بتوجيه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي”، معتبرا ان “توقيع لبنان ومصر لمذكرة التفاهم لتلبية حاجات لبنان من الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية من الجانب المصري، خطوة عملية واساسية سوف تؤمن للبنان القدرة على زيادة انتاج الطاقة الكهربائية للمواطنين اللبنانيين والمقيمين فيه وتخفف من التقنين المتبع”.
وفيما شكر الرئيس عون الوزير بدوي على الاستجابة الدائمة من الجانب المصري لحاجات لبنان، فأنه حمله تحياته الى الرئيس السيسي وتمنياته في ان “تحمل السنة الجديدة خيرا وسلاما وتقدما لجمهورية مصر العربية رئيسا وشعبا”.
وكان الوزير بدوي عرض للرئيس عون خلال اللقاء الذي حضره السفير المصري في لبنان علاء موسى والوفد المرافق للوزير المصري، اهتمام بلاده بملف الطاقة في لبنان كترجمة عملية لتوجيهات الرئيس السيسي وكنتيجة سريعة لزيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قبل أيام الى بيروت.
وأشار الى ان “التعاون اللبناني- المصري في مجال الغاز سيكون من ثمار العلاقات اللبنانية- المصرية المتينة لاسيما وان مصر سوف تقدم كل الدعم للبنان في هذا المجال من خلال الخبرات والإمكانات المصرية في مجالات عدة منها استكشاف حقول الغاز واستخراجه ونقله وتوزيعه على القطاعات الصناعية والمنازل ومحطات توليد الطاقة الكهربائية”. ولفت الى “انشاء مجموعات عمل بين وزارتي البترول والطاقة في البلدين من اجل تنسيق العمل وإفادة لبنان من الخبرات المصرية في مجال القطاع النفطي والغازي”، مشيرا الى ان “مصر معنية أيضا بتوفير البنى التحتية الضرورية”.
بدوره، عقد السفير المصري في لبنان علاء موسى مؤتمراً صحافياً تناول فيه المستجدات الأخيرة، مشيداً بعمل الحكومة اللبنانية، ومؤكداً استمرار الجهود المصرية لخفض التوتر على الحدود الجنوبية ودعم لبنان على أكثر من صعيد.
وهنّأ موسى الحكومة اللبنانية على نجاحها في إقرار قانون الفجوة المالية، معتبراً أنّه “خطوة مهمّة” ينبغي أن تتبعها “المزيد من الخطوات” لاستكمال مسار الإصلاح.
وفي الشقّ المتصل بالدعم المصري، أشار موسى إلى أنّ رئيس الحكومة المصرية بحث، خلال زيارته إلى بيروت، سبل دعم لبنان، لافتاً إلى أنّ أحد أبرز الملفات المطروحة كان دعم قطاع الطاقة. وقال إنّ الجانب المصري كان “مصرّاً على إنجاز هذا الملف بسرعة”، معلناً أنّه سيتمّ التوقيع على مذكرة تفاهم بين مصر ولبنان في قطاع الطاقة.
وعن الوضع الأمني، أكد موسى أنّ مصر مهتمّة بما يحدث في لبنان، ولا سيما ما يتعرّض له من تهديدات في الجنوب ومناطق أخرى، مشيراً إلى أنّ القاهرة تسعى للتخفيف من حدّة التوتر بين لبنان وإسرائيل. وشدّد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية، وخصوصاً القرار 1701.
وأوضح موسى أنّه لا ينقل “تحذيراً” بل “دعوة لتطبيق القرارات الدولية”، لافتاً إلى أنّ الدولة اللبنانية قامت بدور مهم، وكذلك الجيش في الجنوب. وقال إنّ الحلّ الوحيد لما يشهده الوضع حالياً يكمن في تطبيق الاتفاقات، وهو ما يتمّ تنسيقه مع الشركاء “وعلى رأسهم الولايات المتحدة”.
وأضاف أنّ مصر “لن تتوقف عن بذل الجهود”، وأنّ التواصل مستمر مع لبنان للتخفيف من حدّة التوتر، معرباً عن اعتقاده بأنّ الجهد المتواصل سيؤتي ثماره “بالتنسيق مع الشركاء الذين نستكشف معهم الأرضية المشتركة”.
واختتم موسى بالتأكيد أنّ لغة مصر مع الجميع واحدة، سواء داخل لبنان أو خارجه، وهي ترتكز على تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني، معرباً عن الأمل بأن تتجاوب كلّ الأطراف مع ذلك. كما أشار إلى أنّ الوزير بدر عبد العاطي على تواصل دائم مع الجانب الإسرائيلي لحثّه على التخفيف من حدّة التوتر.
