عوض لـ”الجديد”: لا نريد لا سفير ولا أمير يتحكم بنا

تعليقاً على إنجازات "أبو عمر"

أشار المشرف على موقع “الانتشار” الزميل إبراهيم عوض، تعقيباً على موضوع “الأمير المزيّف” المدعو ” أبو عمر” وانصياع مسؤولين وسياسيين له ،إلى أنّ لبنان يعاني من أزمة مزمنة لا تشبه أي أزمة في الدول العربية الأخرى، واصفاً إياها بـ«عقدة السفير» قبل الأمير، وهي ظاهرة تكاد تكون فريدة في المشهد السياسي اللبناني.

وأوضح عوض أنّه لم يسمع يوماً بسفير في أي دولة عربية يتحدث خارج نطاق صلاحياته، لا في مصر، ولا في العراق، ولا في الإمارات، ولا في السعودية، متسائلاً باستغراب: «هل سمعتم بسفير يتكلم في الشؤون الداخلية للبلد المضيف؟ حتى في أيام الوصاية السورية لم يكن هذا الأمر مألوفاً».

وأضاف :أنّ ما يجري في لبنان يتجاوز الأعراف الدبلوماسية ويضرب جوهر السيادة الوطنية، مستحضراً مقطعاً من إحدى أغنيات فريد الأطرش التي غنّاها لسامية جمال حين قال: «في مغناطيس بيطلتك»، لافتاً إلى أنّ «السفير في لبنان صار عنده مغناطيس بيطلّتو»، في إشارة ساخرة إلى النفوذ غير الطبيعي الذي يُمنح له.

وشدد عوض على أنّ هذا الواقع «سيّئ وخطير على البلد»، مؤكداً أنّه لا يجوز القبول به تحت أي ذريعة، لأنّ لبنان، كما قال، «دولة ذات سيادة، أو هكذا يُفترض».

وتوقف عند ما وصفه بازدواجية الخطاب السيادي، سائلاً: «أين هم السياديون الذين يتحدثون عن السيادة ليل نهار؟»، مضيفاً بنبرة حادة: «والله شبعنا كلام عن السيادة، وشبعنا خطابات عن الحرية والاستقلال، ولم نرَ شيئاً من هذه الحرية».

وانتقد عوض القوى التي رفعت شعارات السيادة منذ مرحلة الوصاية السورية وحتى اليوم، معتبراً أنّها لم تقدّم نموذجاً حقيقياً للدولة المستقلة، بل اكتفت بالشعارات.
وكشف أنّه يملك معطيات واسعة حول هذه المرحلة، موضحاً أنّه وثّق الكثير منها في كتابه «مهمات سرية في حياتي الصحفية»، ولا سيما ما يتعلق بمرحلة الوجود السوري في لبنان، في إشارة إلى تراكم التدخلات الخارجية عبر العقود.
وختم عوض بموقف حاسم لا يقبل التأويل، قائلاً: «في النهاية، نحن لا نريد سفيراً يتدخل، ولا نريد أميراً يحكمنا من الخارج… نحن نريد دولة، فقط دولة تتخذ قرارتها بيدها».

Exit mobile version