سبق أن قلنا في “الانتشار” اننا نعيش في زمن الانحاط الإعلامي والإنحدار السياسي.
طبعاً لم نعنِ التعميم فما زال هناك اليوم من يتمسك بالصدقية والرزانة ويزن كلمته قبل أن ينطق بها .
مناسبة هذه المقدمة ما تعرض له النائب فؤاد مخزومي، منذ بعد ظهر اليوم، إلى حملة موجهة تبنت رواية ان الأخير، وفي خلال مشاركته باجتماع لجنة المال والموازنة، رفع اصبعه الوسطى في وجه زميلته النائبة بولا يعقوبيان ردا على اقتراحها، غير الجدي، الاستعانة بـ”الأمير المزيف” لتأمين الاعتمادات المالية من اجل ترميم قصور العدل.
وفيما توضح بولا، لمن يسألها عن الموضوع، انها لم تشاهد هذه “الحركة” من مخزومي لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن عددا من زملائها النواب الحاضرين اخبروها بما حصل. اما النائب مخزومي فينفي نفياً قاطعاً أن يكون قد صدر منه هذا التصرف.
وبغض النظر عن الوقائع، ثمة استهداف بات جلياً يطال النائب مخزومي يشارك فيه كل من يخالفه الرأي في مواقفه الداعمة للدولة والشرعية، خصوصا تمسكه بحصرية السلاح وانتقاده لتصرف المقاومة إزاء هذا الأمر.
صحيح ان مخزومي حاد في معارضته لمن يقوّض سلطة الدولة لكنه يفعل ذلك بالأسلوب السياسي ولا يُقحم “الشخصي” ،كما يفعل خصومه ،عند كل اشتباك معه. وما شهده اليوم دليل واضح على ما ذكرناه.
تبقى كلمة لا بد منها ،مهما كانت مآخذ معارضي مخزومي عليه من غير الجائز العمل على تهشيم صورة من حمل هموم مدينته على كتفيه وبذل كل جهد للنهوض بها وخدمة أهلها، حتى قبل النيابة، ففي ذلك إجحاف غير مقبول.
من لا يعجبه مخزومي فليواجهه بالموقف لا بالتجريح والكلمة الفصل في ذلك للناس للناخبين الذين سيقولون كلمتهم في صناديق الاقتراع قريبا وعندها يتبين من كان على حق.
