المفتي طه دعا اللبنانيين الى الوحدة : العدو يحاول استثمار الانقسام الداخلي لإمرار مشروعه

ألقى مفتي الهرمل الشيخ علي طه خطبة الجمعة في جامع الإمام علي بن أبي طالب في الهرمل، فتناول في مستهلها الأوضاع العامة وما يمر فيه لبنان والمنطقة، معتبرا أن “العدو يحاول في هذه المرحلة أن يجر لبنان إلى مواجهة يريد توقيتها بما يخدم مشروعه، وأن ما يحصل جنوبا ليس بعيدا عما يجري في غزة وفلسطين».

وأكد الشيخ طه أنّه «لا أحد يريد الحرب، ولكن إذا فرضها العدو على لبنان فلن نقبل أن يسقط بلدنا أو يستفرد بأهلنا»، مشيرا إلى أن «العدو ما زال يعيش أوهام 1982، رغم أن لبنان اليوم أقوى ومن خلفه مقاومة وشعب لن يسمحا له بتحقيق أهدافه».

وتوقّف المفتي طه عند المساعي الدولية، معتبرا أنّ «الولايات المتحدة تحاول أن تقايض لبنان أمنه وسيادته مقابل مطالب تخدم العدو»، ومشددا على أن «واشنطن ليست وسيطا نزيها، بل طرف منحاز بالكامل للعدو، وتضغط على لبنان لتقديم تنازلات سياسية وأمنية».

وأشار إلى أنّ «بعض الدول الكبرى تمارس ضغوطا على لبنان لانتزاع ما لم تستطع إسرائيل أخذه بالحرب»، مضيفا: «لبنان لن يكون تابعا لأحد، ولن يفرض عليه أن يكون في أي محور بالقوة، بل يختار موقعه بما يخدم مصلحته».

وتطرق الشيخ طه إلى زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، معتبرا أنّ «قدوم البابا وزيارته حملت رسالة كبيرة للعالم بأن لبنان ما زال حيا، وأن العيش المشترك ليس شعارا بل حقيقة لا يمكن إسقاطها»، مؤكدا أنّ «هذه الزيارة شكلت دعما معنويا للبنانيين جميعا، واكدت دور لبنان كقيمة روحية وحضارية للحياة والعيش المشترك الذي يجب الحفاظ عليها».

ورأى المفتى طه أن «العدو يحاول استثمار الانقسام الداخلي لإمرار مشروعه»، داعيا اللبنانيين إلى «الوحدة ونبذ الخلافات»، ومشددا على أنّ «صمود الجبهة الداخلية هو الأساس في إفشال كل المخططات».

وختم الشيخ علي طه بالدعاء للبنان وأهله «أن يحفظ الله هذا البلد وأن يرفع البلاء عن أهله»، ودعا إلى «التهديد بالخير وليس بالشر، والتمسّك بالثوابت الوطنية والدينية».

Exit mobile version