أشارت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، في بيان، الى انه “في الخامس عشر من تشرين الثاني، يعود إلينا ذاك اليوم الذي غيّر مسار التاريخ الفلسطيني، يوم أعلن *المجلس الوطني الفلسطيني في دورته “١٩” ١٩٨٨م*،من قلب الجزائر بصوت القائد ،الرئيس الشهيد ياسر عرفات “ابو عمار” اعلان استقلال دولة فلسطين، ليحوّل إرادة شعب مكافح إلى حقيقة سياسية تعبر القارات وتفرض حضورها على العالم”.
أضافت: “لقد شكّل إعلان الاستقلال محطة مفصلية دفعت المجتمع الدولي إلى إعادة الاعتبار للحق الفلسطيني، وشكّلت قاعدة انطلقت منها سلسلة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، التي رسخت حضورها القانوني والسياسي والدبلوماسي على كل المنابر، وأعادت صياغة موقع القضية الفلسطينية في ضمير العالم وأروقته”.
وتابعت: “نحيي هذه الذكرى اليوم وشعبنا يتعرض لأشرس جرائم العصر وأكثرها وضوحاً، عدوان ممنهج على قطاع غزة يمارس فيه الاحتلال الصهيوني سياسة الإبادة الجماعية، ويمضي في تدمير البيوت فوق ساكنيها، واغتيال الحياة من أصلها، ومحاصرة الفلسطيني بالموت والجوع والتهجير. ولا يكتفي الاحتلال بذلك، بل يواصل حربه المفتوحة على الضفة والقدس، حيث يشن المستوطنون الاوباش بحماية جيشه اعتداءات يومية، يقتحمون المسجد الاقصى والقرى والبلدات، ويحرقون المنازل والمركبات، ويخربون كروم الزيتون، وصولاً إلى مصادرة عشرات آلاف الدونمات من أراضي المزارعين بهدف توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض”.
وأكدت القيادة “وقوفها خلف القيادة الفلسطينية وعلى راسها الرئيس محمود عباس وتدعم موقفه الثابت في رفضه المطلق لأي وصاية على شعبنا الفلسطيني، وخاصة على قطاع غزة، ورفضه لكل المشاريع التي تسعى إلى خلق بدائل أو صيغ تتجاوز منظمة التحرير والسلطة الوطنية، بوصفهما صاحبتا الولاية السياسية والقانونية على غزة والضفة والقدس. ولكل الطروحات الهادفة إلى تقسيم قطاع غزة جغرافياً أو إدارياً أو أمنياً، أو فصله عن الضفة الغربية والقدس بأي صيغة كانت”.
وختمت: “إن هذا الواقع الدموي يجعل من إعلان الاستقلال وثيقة مواجهة بقدر ما هي وثيقة سيادة، ويؤكد أن الدولة الفلسطينية ليست فكرة معلقة، بل مشروع نضالي مستمر يصان بتضحيات الشهداء وصمود الأحياء.كما انه يمنحنا اليوم قوة إضافية للتمسك بمشروع الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس،ويحملنا أيضاً مسؤولية العمل الجاد لتحويل هذا الإعلان إلى واقع سيادي ملموس على الأرض، عبر إنهاء الاحتلال، وتفكيك منظومة الاستيطان، وتعزيز الوحدة الوطنية على أساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية التحرري الجامع”.
