ولفت باسيل، الى أنني “أسمع الكثير عن حصارات ولكن اليوم وبهذا الوقت القصير الذي أمضيته هنا لمست الكثير من الأمور المؤثرة فرأيت أن هناك بساطة وأصالة لبنانيين والحفاظ على التقاليد، وفي الوقت نفسه شعرت بوجود غنى وكرم وكبر وفي كل شيء رأيت الكنيسة القديمة والجديدة، رأيت أناساً متمسكين بدولتهم ولهذا انخرطوا جميعا فيها وفي الوقت نفسها يحافظون على ارضهم و يزرعونها”.
وأشار الى أن “هذه البلدة تشبهنا وأهلها مؤمنون بالدولة والشرعية والقوى الامنية والجيش الذين يحمينا وقد التقيت المتقاعدين والانصار ورأيت كم نرى أنفسنا أننا أولاد هذه الشرعية وقد دفعنا ثمن التمسك بها من الغدر والتضحيات”.
واكد باسيل “نحن في معركة وجود وبقاء ونضال لنبقى محافظين على هويتا وثقافتنا ولهذا ليس لدينا الا الدولة والجيش اللذين يمكنهما أن يحافظا على سيادتنا وكرامتنا”.
وتابع “وفي الوقت نفسه وعندما يحصل أي اعتداء على لبنان يريدونه أن يقف مكتوف الايدي ومتفرجاً، وهنا المعضلة الاساسية التي نضع فيها الجيش أمام مسؤوليات كثيرة ونعطيه في المقابل امكانيات قليلة والأهم أننا لا نعطيه القرار السياسي الواضح”.
وأضاف “ما يقال للجيش فوق الطاولة هو غير ما هو تحت الطاولة ففي العلن يدعونه الى حزم امره والقيام بالمداهمة والاعتقال لكل من يخالف قرار حصرية السلاح أما في السرّ فيدعونه الى “غض النظر” وبالتالي يضعون الجيش في إرباكٍ بين كلام رسمي وغير رسمي”.
وقال “هذا منطق يسري على الجميع ولهذا في النهاية جميع هؤلاء الشهداء سقطوا حتى نصل الى دولة نطمئن فيها لبعضنا ونأمن أننا سنعيش بسلام مع بعضنا”.
وتحدث باسيل ايضا من حصارات عن الغربة أو الانتشار، لافتا الى أننا “اسميناه هكذا حتى لا تشعر الناس أنها غريبة عن الوطن لأنها ابتعدت عنه وتبقى غريبة عن الارض التي ذهبت اليها لأنها ليست منها حتى لو كنا شعباً يندمج وينجح اينما كان”.
وشدد باسيل على أن “حصارات تجسد قيمة الانتشار”، مؤكداً أنه “لهذا عندما استلمنا وزارة الخارجية وزرنا المنتشرين عرفنا أن علينا واجباً بأن نؤمن لهم حضورهم في لبنان وتواصلهم معه، لأننا خسرنا العديد من اللبنانيين منذ مئات السنين ولم نضع سياسات تصلهم بلبنان”، معتبراً أن “كل هذا يتطلب أن يكون هناك نواب ينتخبونهم في الخارج”.
وتابع “نحن بحاجة إلى أن نربطهم تدريجياً بلبنان ولسنا بحاجة فقط لنفكر كيف نربطهم بالوطن ونستعيد لهم جنسيتهم ونؤمّن لهم كل الظروف التي تدفعهم ليكونوا جزءاً من لبنان وهذا الأمر الذي نخوض من أجله معركة كبيرة وقد أوضحنا لماذا ضحينا بمصالحنا الانتخابية لصالح هذا الانتشار اللبناني”.
