ويعتقد الخبراء أنه يمكن للرأس الحربي لطوربيد “بوسيدون” تلويث منطقة واسعة بالإشعاع. ولهذا الغرض، يُعتقد أنه مزود بقنبلة كوبالتية.

والطوربيد بوسيدون عبارة عن غواصة صغيرة روبوتية على شكل طوربيد يمكنها السفر بسرعات تصل إلى نحو 200 كيلومتر في الساعة.

وتشير معلومات أحدث إلى أن سرعته القصوى قد تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، بمدى يصل إلى 10,000 كيلومتر وعمق أقصى يبلغ 1000 متر.

خاصة التخفي

الطوربيد يستخدم تقنية التخفي لتجنب أجهزة التتبع الصوتية، ويستخدم استراتيجية التشغيل الصامت مثل الغواصات الأخرى.

ميزته الرئيسية في التخفي هي سرعته المنخفضة جدا قبل وصوله إلى منطقة الهدف، حيث يتم تنشيط وضع السرعة العالية عند الوصول إلى مدى قصير من الهدف (2-3 كيلومترات)، عندما تكون احتمالية كشفه أعلى بكثير.

ويمكن للطوربيد بوسيدون السفر لأسابيع باتجاه المدن الساحلية المعادية، لتصل إلى السرعة العالية فقط في المرحلة النهائية.

تم الكشف عنه لأول مرة في أواخر عام 2015، وقد تم تصميم “بوسيدون”، كطوربيد سريع وغواص عميق وكبير القطر يعمل بالطاقة النووية قادر على إيصال ضربة نووية بقوة 2 ميغا طن على مدى عابر للقارات.

أفادت وسائل إعلام روسية رسمية أن الطوربيد، الذي يبلغ طوله 24 مترًا والمزود برأس حربي نووي، مصمم للملاحة الذاتية بسرعة قصوى تبلغ 107 عقدة، ويفجير نفسه بالقرب من مدينة ساحلية معادية، مما يولد موجة تسونامي.

و”بوسيدون” قادر على تجنب واختراق أي حواجز مضادة للغواصات وأنظمة دفاعية معادية أخرى بفضل نظام التشغيل الآلي بالكامل.

وقد تم إطلاق أول حاملة لطوربيدات بوسيدون، أي الغواصة “بيلغورود” في 23 أبريل 2019، التي يمكنها أن تحمل 6 طوربيدات من هذا الطراز.

من هو بوسيدون؟

“بوسيدون” هو إله البحر في الاساطير اليونانية القديمة، وحامي البحارة، وراعي العديد من المدن والمستعمرات اليونانية.

وهو إله البحر والعواصف والزلازل والخيول، أكسبته قدرته على إحداث الزلازل لقب “هزاز الأرض” من قبل من عبدوه.

مكنه دوره القوي كإله للبحر من التفاعل مباشرة مع العديد من الأبطال اليونانيين، بالإضافة إلى مختلف الآلهة والإلهات الأخرى.

ووفقا للأساطير اليونانية، عندما كان بوسيدون يشعر بالكرم، كان يخلق جزرا جديدة ويهدئ البحار لمساعدة البحارة والصيادين، أما عندما كان يغضب، فكان يتسبب في الفيضانات والزلازل وحالات الغرق وحطام السفن لمعاقبة من أغضبوه.