وأشار عز الدّين إلى “الضّغوطات الّتي تمارسها الولايات المتحدة في هذه المرحلة، من ضغوطات نفسيّة وإعلاميّة وعسكريّة تتجلّى في عمليّات القتل والاستباحة للبنان وأجوائه في الجنوب وأغلب المناطق، ليشمل الوضع الاقتصادي، من خلال ضرب الآليّات الّتي تُستخدم في مشاريع إعادة البناء، ما يؤكّد أنّ أميركا هي صاحبة هذا الضّغط من خلال العدو الإسرائيلي؛ وإعطائه الضّوء الأخضر وتحريضه على القيام بكلّ ذلك”.
وشدّد على أنّه “يجب ألّا نخطئ في الفهم، فإسرائيل لا تتحكّم بأميركا، وليس اللّوبي الصّهيوني هو الّذي يحرّك أميركا كما يريد، بل إنّ إسرائيل هي ربيبة أميركا، فهي الّتي صنعتها وتدعمها، وبدون دعمها لكانت إسرائيل في وضع حرج”، موضحًا أنّ “هذه ليست مبالغة، لأنّ السّابع من تشرين الأوّل 2023 كشف عن هشاشة هذا العدو وهذا الكيان وضعفه، ولولا الهجوم الدّولي بالطّائرات والدبّابات وحاملات الطّائرات وتسخير كلّ ما لديهم من تكنولوجيا لحمايته، لما استطاع أن يقف على رجليه”.
وذكّر عز الدّين بأنّ “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعترف أخيرًا بأنّ عمليّة تفجير أجهزة البيجر في السّابع عشر من أيلول 2024، جاءت بعد قيام المقاومة بأخذ عيّنات من هذه الأجهزة للكشف عليها، ما اضطرّهم إلى تفجيرها قبل اكتشافها، إلّا أنّهم كانوا يريدون تفجيرها مع وجود إخواننا المجاهدين عند الخطّ الأمامي؛ ما كان سيعطي العدو القدرة على استكمال مخطّطه في الاحتلال والتوسّع”.
واعتبر أنّ “كلّ هذا التهويل والضّغط يهدف إلى إعطاء العدو القدرة على أن يحقّق في السّياسية ما عجز عنه في الميدان، وبالتالي إراحته وإبقائه في حالة أمن وأمان، ولكن علينا اليوم أن نبقى صامدين وثابتين، وهذا الصّمود والثّبات والصّبر ليس إلى الأبد”.
وأضاف عز الدّين أنّه “أمّا فيما خصّ انتخاب المغتربين، فأعتقد أنه لم يعد هناك من مجال لأن يقترعوا في بلاد الاغتراب، فدون ذلك الكثير من الشّوائب والعيوب المتعلّقة بهذا القانون، إذ أنّ لا مساواة بين الناس في الترشّح أو الاقتراع، وهذا عيب لا يقبله أحد، ولا يمكن تطبيق مبدأ المساواة، ولا أحد يجرؤ على الترشّح ضمن لوائحنا هناك”، مبيّنًا أنّ “الأمر نفسه بالنّسبة للرّاغبين في الاقتراع لنا للأسباب المعروفة، ولذلك هناك من يحاول فرض هذا البند باعتبار أنّ هذه الأسباب تسمح لهم بتحقيق نتائج أفضل”.
ورأى أنّ “هذه الانتخابات مفصليّة ومهمّة في تاريخ لبنان، ومهما حاول الآخرون أن يقدّموا المغريات والأموال والتحالفات وغيرها، فإنّهم لن يفلحوا في تحقيق مآربهم والنّتائج الّتي يسعون إليها، طالما أنّ الثّنائي الوطني الشّيعي متفاهم بشكل تام وشامل؛ وسنبقى أقوياء بتحالفاتنا الوطنيّة مع كلّ الشّرفاء والحريصين على هذا الوطن”.
