مفتي الهرمل: من يفرّط بسلاحه وكرامته يفرّط بوجود

ألقى مفتي الهرمل الشيخ علي طه خطبة الجمعة في مسجد الامام علي في مدينة الهرمل ، فتناول في مستهلها البعد الإيماني في مواجهة التحديات، داعيًا إلى” التمسك بالحقّ والثبات على القيم ونبذ الحياد أمام الظلم، ومؤكدًا أن وحدة الكلمة هي السلاح الأساس في وجه محاولات بثّ الفرقة والفتنة”.

وانتقل المفتي طه إلى الشأن السياسي، محذرًا من “المشاريع التي تستهدف لبنان والمنطقة لحساب العدو الصهيوني”، مشيرًا إلى أن “ما يجري ليس صدفة بل ضمن مخطط مرسوم لإضعاف محور المقاومة وإشغال الشعوب بصراعات داخلية تبعدها عن أولوياتها الوطنية والقضية الفلسطينية”.

واعتبر أن “الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة من استهداف للمدنيين والمستشفيات تُعبّر عن نهج صهيوني حاقد يجد غطاءه في الموقف الأميركي المتواطئ”، مستنكرًا “صمت المجتمع الدولي وتجاهله الممنهج للمعاناة الإنسانية في فلسطين”، ومشيرًا إلى أن “ما يحصل يكشف زيف الشعارات الغربية عن العدالة وحقوق الإنسان”.

وشدّد على أن “وعي الشعوب وصمودها هو الردّ الحقيقي على الاحتلال والمشاريع التي تسعى إلى تفتيت المنطقة”، مؤكّدًا أن “لبنان جزء من هذه المواجهة، وأن التماسك الداخلي يبقى الحصن الأهم لحماية الوطن من محاولات الاختراق والفتنة”.

وختم المفتي طه مؤكدًا أن “المرحلة تتطلّب ثباتًا وموقفًا موحدًا في وجه العدوان، وأن التراجع أو التخاذل ليس خيارًا، لأن من يفرّط بسلاحه وكرامته يفرّط بوجوده”، مشددًا على أن “الحقّ لا يُنتزع إلا بالمقاومة، وأن النصر آتٍ مهما اشتدّت المحن”.

Exit mobile version