عقد لقاء حواري مع وزير الخارجية السابق الدكتور عدنان منصور، بدعوة من مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي، تحت عنوان:”أي مستقبل للمنطقة على ضوء النظام العالمي الحالي، في حضور حشد شخصيات فكرية وسياسية ودينية وديبلوماسية وإعلامية.
وقدم للقاء الاعلامي الأستاذ قاسم قصير والذي اعتبر انه “منذ معركة طوفان الاقصى والى اليوم حدثت تطورات كبيرة عالميا وإقليميا تتطلب اعادة دراسة التطورات والاستفادة منها في الصراع العربي الإسرائيلي وانه لا بد من فهم الواقع العالمي الجديد. وهل نحن أمام نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب” .
ومن ثم تحدث الوزير السابق منصور، فعرض لتطور النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية والتي أدت الى انقسام العالم الى معسكرين الاول برئاسة الولايات المتحدة الأميركية وحلف الأطلسي والثاني برئاسة الاتحاد السوفياتي وحلف الناتو وانه خلال اربعين عاما وحتى العام 1991 حصلت حروب عديدة في العالم ولكنها لم تصل الى حد المواجهة المباشرة ومنها الحرب الكورية وعدوان عام 1956 وأزمة الصواريخ السوفياتية في كوبا عام 1962 ولكن تم تجاوز هذه الازمات من دون الذهاب الى حرب واسعة”.
واضاف :”لكن بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991 تحول العالم الى نظام ذو قطب واحد برئاسة اميركا وتراجع دور روسيا كثيرا رغم الجهود التي بذلها لاحقا الرئيس بوتين لاستعادة الدور الروسي في العالم وكما تصاعد دور الصين الاقتصادي وبرزت قوى دولية وإقليمية جديدة مثل الهند والبرازيل وتركيا وايران ومنظمة البريكس لكن رغم ذلك بقيت اميركا هي القوى الدولية الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية الاولى في العالم”.
أضاف منصور :”وبعد حرب طوفان الاقصى وتداعياتها الى اليوم تبين ان أميركا هي القوة العالمية الاولى في العالم وحتى الان لم نصل الى نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب واميركا تفرض عقوبات على الآخرين ولا توجد قوة دولية او إقليمية تقف في وجهها او تمنع من عدوانها على الاخرين”.
ودعا منصور الى “أن نستفيد مما حصل، كي نتابع الصراع مع العدو الإسرائيلي ونستفيد من المتغيرات الحاصلة لمواجهة العدو الإسرائيلي والذي يحظى بدعم أميركي كبير”.
ودار نقاش موسع بين المحاضر والحضور حول نقاط القوة ونقاط الضعف وكيفية تحويل نقاط الضعف الى قوة والاستفادة من المتغيرات العالمية من اجل دعم قوى المقاومة في لبنان وفلسطين والمنطقة كلها.
