كرامي: إعادة اعمار مناطق الجنوب والضاحية والبقاع المدمّرة بسبب العدوان يقابله اعادة اعمار مناطق طرابلس والشمال المُهملة

شدّد رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي على
“أنّ لبنان يعيش اليوم مرحلة دقيقة تتطلب وعياً وتكاملاً بين أبنائه، مشيراً إلى أنّ أمام اللبنانيين خيارين لا ثالث لهما: إمّا استثمار الظروف الصعبة لبناء دولة حقيقية، وإمّا تركها لتتحكم بمصيرهم”. وأكد أنّ “طرابلس عانت على مدى ثلاثين عاماً من الحرمان، وأنّ المشاريع التي أُقرّت في فترات سابقة نُفّذت بطريقة سيئة وتركت آثاراً سلبية على الناس والمناطق”، متهماً بعض الجهات السياسية باستغلال المال للتحريض والانقسام خدمةً لمصالح انتخابية ضيّقة.

ورأى كرامي أنّ “ما يميّز المرحلة الحالية هو التحسّن النسبي في الوضع الأمني”، الذي وصفه بأنه من أهم إنجازات العهد الأخير، لكنه في المقابل اعتبر أنّ “الملف الإنمائي ما زال متعثّراً، وأنّ مشاريع طرابلس والشمال تعاني من الإهمال والجمود، وهو أمر غير مقبول في ظل الحديث الوطني الواسع عن إعادة الإعمار”.

وفي هذا السياق، شدّد كرامي على أنّ “لبنان يشهد اليوم نقاشاً حول إعادة إعمار الجنوب والضاحية والبقاع نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، مؤكداً تأييده الكامل لدعم هذه المناطق المتضرّرة، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى إدراج طرابلس والشمال ضمن خطط الإعمار، باعتبار ان الدمار في الجنوب سببه العدوان الاسرائيلي بينما الدمار في طرابلس والشمال سببه اهمال رؤساء الحكومات السابقين.

وأشار إلى أنّ “الأموال المخصصة لإعادة الإعمار يجب أن توزّع بعدالة على مختلف المناطق اللبنانية، بحيث لا تبقى طرابلس متفرجة على مشاريع التنمية في سائر أنحاء البلاد”، محذّراً من أن استمرار الإهمال الاقتصادي سيؤدي إلى انفجار اجتماعي جديد.

ووجّه كرامي تحية لأهالي غزة والجنوب والبقاع الذين يواجهون العدوان الإسرائيلي يومياً، مؤكداً أنّ إسرائيل ستبقى العدوّ الأول، وأنّ مواجهتها لا تكون بالشعارات، بل عبر بناء دولة قوية خالية من الفساد، القادرة على تطوير نفسها عبر بناء الموسسات و الجامعات والمدارس والقادرة على حماية مؤسساتها وجيشها ومواطنيها.

كلام كرامي جاء خلال تلبية دعوة السيد خلدون حجازي إلى احتفال جماهيري حاشد أقيم في منطقة التكية المولوية في طرابلس تحت عنوان “زيارة الاحبّة”، بحضور فعاليات اجتماعية وشعبية من مختلف أحياء المدينة، من التبانة إلى أبو سمرا والأسواق وباب الرمل والزاهرية والحارة البرانية وعزقي وغيرها.

حيث اكد كرامي في كلمته على افتخاره بانتمائه العميق إلى الحارة البرّانية التي يعتبرها بيته الأول وبيت جده، مشيراً إلى رمزية هذه المنطقة التي تختزن عبق التاريخ والنضال والعزّ، ومؤكداً أنّ زيارته لأهله في طرابلس ليست زيارة انتخابية بل لقاء طبيعي ومتواصل مع الناس الذين يشكّلون امتداداً لتاريخه العائلي والسياسي.

وأوضح أنّ التواصل بينه وبين أبناء المدينة لم ينقطع يوماً، لا في زمن النيابة ولا في غيابها، لافتاً إلى أنّ آل كرامي ومؤسساتهم ظلّت مفتوحة أمام الجميع، وأنّ العطاء لم يكن يوماً مشروطاً بمناصب أو مصالح سياسية، بل نابعا من التزام أخلاقي وتاريخي تجاه طرابلس وأهلها.

وفي ختام اللقاء، شدّد كرامي على أنّ المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود والتضامن بين أبناء المدينة، حفاظاً على طرابلس وهويتها ودورها الوطني، مؤكداً أنّه ومؤسساته سيبقون في خدمة الناس، وأنّ العمل سيستمر من أجل وقف البطالة وإنهاء الحرمان، بما يليق بتاريخ المدينة وموقعها في قلب الشمال ولبنان.

Exit mobile version