واستنكرت المجموعة “القصف الهمجي الإسرائيلي الأخير الذي استهدف وطال مؤسسات مدنية في بلدة النجارية في محيط منطقة المصيلح، والذي دمَّر معدات وسيارات وآليات وجرافات تابعة لشركات خاصة، مخصصة للاستخدام في عملية إزالة أثار اثار العدوان، وإعادة إعمار قرى الجنوب والمناطق المتضررة. هذا الهجوم الأخير يدل على أنّ الهدف الواضح لإسرائيل يتمثل في إصرارها على الحؤول دون عودة النازحين اللبنانيين إلى ديارهم، وعلى عرقلة إعادة إعمار القرى والبلدات والأبنية المهدّمة جراء العدوان”.
وأيّدت “قرار الحكومة اللبنانية في تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل بشأن هذا الاعتداء وباقي الاعتداءات الغاشمة التي لاتزال ترتكبها إسرائيل، والتي يذهب ضحيتها الكثير من المدنيين اللبنانيين الأبرياء”.
واعتبرت المجموعة أن “استمرار سكوت الدول الضامنة لاتفاق التفاهمات الذي تمّ التوصل إليه في السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني 2024 بشأن تنفيذ القرار الدولي 1701، وتحديداً بما خصّ وقف العمليات العدائية ضدّ لبنان يشكل طعنة سامة وضربة مؤلمة لجهود الدولة اللبنانية لتطبيق القرار 1701، ويمسّ صورتها ويضعف من مكانتها وقدرتها على استعادة دورها وسلطتها الكاملة على أرضها، ولاسيما بما يعطل سعي الحكومة اللبنانية، لتطبيق قراراتها فيما خصّ حصرية السلاح بيد الأجهزة الشرعية اللبنانية”.
ولفتت مجموعة العشرين الى أن “الحكومة اللبنانية الساعية بجد لتطبيق قرار حصرية السلاح بيد الأجهزة الشرعية اللبنانية، مطالبة أيضاً بوضع رؤية واقعية لتنفيذ عملية عودة اللبنانيين النازحين إلى ديارهم، ولتنفيذ عملية إعادة الإعمار في كافة المناطق التي طالها العدوان الإسرائيلي الغاشم، والتي بالطبع يحتاج تطبيقها تأمين الأموال اللازمة لذلك. وهو بدوره ما يقتضي أن تتعزّز جهود الحكومة في مساعيها مع الدول الشقيقة والصديقة، لتأمين الأموال المطلوبة لإعادة الإعمار، وذلك بالتوازي مع ما تبذله الدولة اللبنانية من جهود صادقة للقيام بالإصلاح المنشود، وفي العمل لاستعادة دورها ولسلطتها الكاملة على أراضيها”.
كما اعتبرت ان “الهدف الأسمى في هذه الفترة في لبنان ينبغي أن يتركّز على العمل على وقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء احتلاله في الجنوب اللبناني ومن ضمنها انسحابه من النقاط الخمس المحتلة، وذلك بالتزامن مع مضي الدولة والجيش اللبناني بتنفيذ خطة وقرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، والشروع في إعادة الإعمار التي باتت مدخلاً حقيقياً وإلزامياً لنهوض لبنان وخروجه من الحال التي بات فيها”.
ونوّهت بـ”الخطوة التي تمت الاسبوع الماضي والتي تمثلت بإعادة افتتاح وإطلاق العمل في أسواق بيروت التجارية في وسط مدينة بيروت، وهو يعد خطوة متقدمة على طريق استعادة العافية الاقتصادية الى قلب العاصمة ووسطها التجاري الذي هو المكان الصحيح لعودة التلاقي الحقيقي، وتعزيز حوار الحياة المشتركة بين أبناء بيروت وبين جميع اللبنانيين، تحقيقاً لهذا الهدف الوطني النبيل الذي عمل الرئيس الشهيد رفيق الحريري على تحقيقه”.
