كما كشف مصدر في البيت الابيض ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب سيزور اسرائيل يوم الإثنين المقبل، في زيارة خاطفة سيلقي خلالها كلمة أمام الكنيست، قبل أن يغادر من دون أي لقاءات رسمية إضافية.
وتأتي الزيارة بعد تصريحات للرئيس الأميركي أكد فيها أن “الرهائن الإسرائيليين سيفرج عنهم مطلع الأسبوع المقبل”، وأن “خطة السلام لا تتضمن تهجير سكان غزة”.
محلل الشؤون الأميركية في “سكاي نيوز عربية” موفق حرب، أوضح أن مهمة القوة الأميركية “لا تزال غير محددة بدقة”، مشيراً إلى أنه “لن تكون هناك قوات أميركية داخل قطاع غزة، بل مجموعة مراقبين ينتشرون على الجانب الإسرائيلي للإشراف على تنفيذ بنود الاتفاق”.
وقال حرب إن هذه القوة “تأتمر من حيث المبدأ بمجلس السلام الذي سيُنشأ برئاسة الرئيس الأميركي”، مضيفاً أن دورها يقتصر على “الرصد ورفع التقارير”، من دون أي صلاحيات قتالية أو تدخل مباشر، إذ لا يوجد حتى الآن “قرار من مجلس الأمن يمنحها تفويضاً دولياً”.
وأشار إلى أن وجود هذه القوة “يشبه آليات المراقبة الدولية في لبنان أو سيناء”، لكنه حذّر من أن “أي احتكاك ميداني محتمل قد يعيد التوتر، خاصة أن إسرائيل عادة لا ترحب بوجود قوات أجنبية في مناطق عملياتها”.
إسرائيل تكسب الوقت وحماس تترقب
من جانبه، قال محرر الشؤون الفلسطينية في سكاي نيوز عربية، سلمان أبو دقة، إن “اسرائيل كعادتها تترك بنود الاتفاقات فضفاضة وتستخدمها لكسب الوقت”، مضيفاً أن ما يجري حاليا “هو تطبيق للمرحلة الأولى من خطة ترامب”، بينما تبقى المرحلة الثانية رهناً بنزع سلاح حماس.
وأوضح أبو دقة أن “الجيش الإسرائيلي أعاد تموضعه في نحو نصف مساحة قطاع غزة، محافظاً على سيطرة نارية في المناطق التي انسحب منها”، فيما بدأت حركة حماس “تعيد انتشار عناصرها الأمنية في بعض المناطق الداخلية”.
وأكد أن القاهرة “تتولى تدريب نحو 5 آلاف عنصر شرطة فلسطيني لضبط الأمن في المدن”، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الترتيبات “مرتبط بموافقة حماس على تسليم سلاحها وإدارة القطاع لسلطة فلسطينية موحدة”.
ويرى موفق حرب أن ما يجري الآن “لا يعني اكتمال الصفقة”، فالاتفاق الحالي “مؤقت ومشروط بتحرير الرهائن الإسرائيليين وتنفيذ الخطوات الأمنية اللاحقة”، مضيفاً أن “واشنطن تمارس ضغطا على تل أبيب للمضي في الخطة، لكن بعد الإفراج عن الرهائن قد يتراجع الاهتمام الأميركي تدريجيا”.
أما أبو دقة فيعتقد أن “المشهد لا يزال في مفترق طرق”، فـ”حماس تدرك أن مستقبلها السياسي بات غامضا، في حين تسعى إسرائيل إلى إبقاء الوضع على ما هو عليه لتفادي أي استحقاق سياسي كقيام دولة فلسطينية موحدة”. ويختتم قائلا: “زيارة ترامب إلى إسرائيل قد تمنح زخماً سياسياً مؤقتاً، لكنها لن تُنهي الغموض الذي يلف مصير غزة والمنطقة ما لم تُستكمل كل مراحل الاتفاق”.
