لاحظ امين فتوى طرابلس وشيخ قرائها الشيخ بلال بارودي انه على مدى سنتين بل مدى على مدى 60 سنة بل على مدى قرن كامل الناس تسمع وتقرا وتشاهد ما الذي يحصل في الامة الإسلامية وما اصابها من وهن وضعف ومن تلاعب ومقامرة ومتاجرة ومن كيد ونفاق وما سوى ذلك .
واشار الى انه على مدى السنتين واخاديد غزة لم تطفئ والناس كلهم يشهدون و يشاهدون ولكن وبعد هذا العناء وان كنا لا نزال في حذر عظيم ان الذي تحقق ان اغلب الناس في العالم علموا متاخرين ان الذي كان يحصل في غزة هو ابادة جماعية، علموا ان ما كان يريده الكيان الاسرائيلي هو تهجير اهل غزة وقتل اطفالها وقتل نسائها وقتل شيوخها وتدمير جامعاتها.
نعم علم الناس ، اما الذي انتصر فغزة، الذي انتصر صمود شعب غزة صبر اطفال غزة وصبر نساء غزة وتضحيات ابطال غزة، هذا الذي حصل ، فلم ينتصر فريق ولم ينتصر فصيل لانه كان الهدف الغاء غزة عن الخريطه كلها وان يفتح خط على البحر وضم كل هذه المنطقة الجغرافية الى الكيان الغاصب.
اضاف : لقد حصل فشل في هذه المؤامرة والان نراقب ما الذي يحصل بعد عودة المقاومين الى الحضن العربي الدافئ والآمن وليت الذين عندنا يفهمون أهمية العودة الى الحضن العربي الدافئ ، ووصيتي اولا الى المقاومين في غزة عندما تجلسون في حضن العرب لا تمسكوا بافخاذهم بل تمسكوا بقواعد الكراسي فهم حريصون على الكراسي اكثر منكم فما دمتم متمسكين بالكراسي التي يجلسون عليها فانتم في امان لا تنافسوهم لا على ملك ولا على حكم ولا على نفط ولا على غاز فانتم في امان ولا يعني ذلك ان لا تامروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر وتقولوا بالحق ولكن الان لملموا جراح غزة واعيدها بناء ما تدمر افقأوا عين الوحش الذي اراد ان يطهر غزة كلها من اهلها اعيدوا الثقة الى المسلمين انه بصبر الاطفال والنساء والشيوخ والابطال لا يستطيع احد ان يغير شيئا والعالم كله شاهد على ما يفعلون بالمؤمنين ، وعلم العالم كله ان هؤلاء مجرمون قتلة سفاحون افاكون ارهابيون فخذوا هذه الشهادة وتمسكوا بها واستثمروها في اعادة الثقة بينكم وبين الناس.
وتابع قائلا : اما في لبنان فيجب ان نفهم ماذا يحصل في فلسطين واقراوا المشهد الذي رايناه في شرم الشيخ اقراوه بعين الحكمة والتروي والدقة فانه مشهد قلما يتكرر فاذا استفدنا من هذا المشهد ربما عشنا عقدا او عقدين او ثلاثة من الهدوء، قليلا من الهدوء، فلنعد البناء بعد ان كشف العالم ان اكثر من 140 دولة اقرت انه للفلسطينيين حق في دولة في ارض فلسطين، فاستثمروا هذا الذي رايناه وسمعناه راقبوا بحذر فان اليهود على مر تاريخهم ناقضوا العهود ناكسو المواثيق غدارون افاكون قتالون، قتلوا انبياء الله وحرفوا الكلم من بعض مواضعه فكونوا على حذر واحسنوا استثمار الساعة والدقيقة. واسال الله تعالى الثبات والتوفيق.
