ثم استقبل الرئيس عون وفدا من رجال الاعمال وممثلي الشركات الفرنسية التي تعنى بشؤون إعادة الاعمار وتحديث المدن “ميديف”، برئاسة رئيس المؤسسة جيرار وولف.
وبعد ان قدّم وولف تعريفا وجيزا عن أبرز مشاريع كيديف في لبنان بالتعاون مع البنك الدولي، أوضح ان “التنسيق قوي وراسخ مع السفارة الفرنسية بخصوص الإلتزام المشترك تجاه لبنان”.
وأوضح أن “التعاون الذي تتطلع اليه ميديف في لبنان يشمل المؤسسات المالية فيه، وأوجها عدَّة وليس فقط في ما خص المشاريع في مرفأ بيروت”، لافتا الى ان “التعاون وثيق في هذا الإطار مع البنك الدولي”.
من جهته، أكد الرئيس عون، أن “وجود ممثلين عن القطاع الفرنسي الخاص في لبنان، يعبّر عن عمق العلاقة التاريخية التي تجمع بين فرنسا ولبنان، والمبنية على الثقة والدعم والتكامل”.
وقال “رغم التحديات العميقة التي مرّ بها لبنان في السنوات الماضية، فإننا اليوم أمام مفترق طرق جديد، نرسم فيه ملامح مستقبل أكثر استقراراً وعدالة وازدهاراً”، معتبراً أن “انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة فاعلة، يشكّلان خطوة أولى في مسار النهوض”.
وقال “نحن نبحث عن شراكات مستدامة، لا مساعدات ظرفية. نريد استثمارات تنتج فرص عمل، وتعيد الأمل لشبابنا. ونرحب خصوصاً بالمستثمرين الفرنسيين، وأنا على استعداد لتقديم كل الدعم اللازم
لهم لتسهيل أعمالهم في لبنان”. وأضاف:” نريد منكم أن تكونوا شركاء في هذا التحوّل، ليس فقط عبر المشاريع، بل عبر نقل
وأكدت نداف، أن “تلفزيون لبنان سيظل الشاشة الوطنية الجامعة وسيتوجه اكثر فاكثر الى الجيل الشاب ويواكب التطور التقني والإعلامي”، متمنية على “المسؤولين المساعدة في تحقيق نهوض الشاشة التي يتابعها اللبنانيون منذ سنوات وعادوا اليها بعد انقطاع”.
هذا وهنأ الرئيس عون، رئيسة مجلس الإدارة والأعضاء، متمنيا لهم التوفيق في مسؤولياتهم، مشيراً الى أن ” تلفزيون لبنان هو محطة الدولة اللبنانية، والمحطة الام التي توالدت من خلالها محطات تلفزيونية أخرى، أي انها الأساس في الشاشة الصغيرة في لبنان”.
وأكد على أن “الدولة عازمة على تمكين ” تلفزيون لبنان” من النهوض من جديد وتوفير الحاجات الضرورية لذلك ليكون اعلاما وطنيا”.
وتناول الرئيس عون موضوع حرية الاعلام فاكد انه “مع الحرية الاعلامية شرط الا تستعمل على نحو يسيء، وان لها سقفا لا يمكن تجاوزه وهو الامن الوطني اذ من غير الجائز ان تستغل حرية الاعلام للتحريض على رموز الدولة او الترويج للنعرات الطائفية او الإساءة الى دول شقيقة وصديقة تقف الى جانب لبنان”.
وأردف “تلفزيون لبنان ليس مجرد وسيلة إعلامية، بل هو جسر العبور الحقيقي بين الدولة بكل مؤسساتها والمواطن اللبناني، ويجب ان يكون شريكا امينا في ممارسة المواطنية والناقل الصادق لهموم الناس وتطلعاتهم”.
