عملاً بقول رئيس الجمهورية لـ”الانتشار” لن اسمح بحصول صدام لبناني- لبناني في عهدي

حكمة قيادة الجيش في "إحتفالية الروشة".. 🔴 الغاضبون على قيادة الجيش نسوا ما حصل إبان "ثورة الأرز"

📌التمني على الرئيس سلام استيعاب “أبنائه” المفجوعين الذين عبروا عن ألمهم بصورة على صخرة

========= كتب ابراهيم عوض

موفقاً كان المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير السابق النائب علي حسن خليل في حديثة إلى محطة MTV مع الزميل مرسال غانم في برنامجه” صار الوقت” حين امتدح قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية لاستيعابهم ما حصل على كورنيش المنارة وامام صخرة الروشة امس وعدم حصول أي صدام مع المشاركين في إحتفالية الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد السيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
كلام خليل جاء بعد كلمة هجومية من غانم على هؤلاء القادة الذين اسقطوا هيبة الدولة وهيبة الأجهزة الأمنية لعدم تمكنهم من تنفيذ قرار حكومي صادر عن رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام يقضي بعدم إضاءة صخرة الروشة بصور الشهيدين على حد قوله.

ولدى تلاوة الزميل غانم خبر اعتكاف سلام احتجاجا على ما حصل وطلبه من المعنيين توقيف المتورطين في عملية ” كسر” الهيبة هذه علق خليل متمنيا على سلام أن يستوعب بدوره الموضوع مؤكدا حرصه على عدم المس برئاسة الحكومة لافتاً في الوقت نفسه إلى أن مسألة التوقيف تحتاج إلى المدينة الرياضية لاستيعاب من ستتم ملاحقتهم وهم بالآلاف شوهدوا بأم العين من على شاشات التلفزة وهم يعبرون عن حزنهم وألمهم بفقدان رجل من وزن السيد حسن نصرالله سبق ان ملأ الدنيا وشغل الناس.

نحن هنا بدورنا في “الانتشار”، نثمن عاليا ما قام به قائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله من مجهود لحماية الاحتفالية وحرصهم على أن تمر بسلام ومن دون “ضربة كف” كما يقال، وفي ذلك منتهى الحكمة .إذ لا يُعقل وهم يرون هذا الحشد الكبير وفي هكذا مناسبة لها رمزيتها وخصوصيتها لدى طائفة بأكملها، أو بغالبيتها للدقة ، والكل يعلم ما حل بكثير من ناسها من مآسٍ جراء التوحش الإسرائيلي الذي أخرجهم من بيوتهم ودمر قراهم وقتل المئات من أبنائهم وفوق ذلك يستحيل عليهم معالجة أوجاعهم، ألا يتفاعلون مع الذين أمامهم وحولهم ويتعاملون مع الوضع بعناية فائقة وعملاً بقول رئيس الجمهورية ل” الانتشار ” قبل مدة : لا يمكن ولن اسمح ان يحصل صدام لبناني- لبناني في عهدي.

ليس بغريب على قيادة الجيش ان تعتمد العقلانية في التعامل مع هكذا حدث، لكن الغريب ان تطلع أصوات تستنكر وتشجب وتحمل على ما فعلته هذه القيادة وتُشهر بها وبمن يتولى امرها من وزراء معنيين، أكان الداخلية ام الدفاع ام العدل..، كونها لم تجارِها في موقفها “العدائي” ممن يخالفونها الرأي والتوجه ، متناسين أو متجاهلين كيف اعتمد قائد الجيش العماد ميشال سليمان التصرف نفسه إبان ” ثورة الأرز” وسهّل التظاهر في العام 2005 إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري، رحمات الله عليه ، والذي زينت صورته صخرة الروشة امس ومعه نجله الرئيس سعد الحريري يتوسطهما السيد حسن نصرالله وفي ذلك رسالة ارادها منظمو الاحتفالية لأهل بيروت لها دلالتها خصوصا في ما يتعلق بصراخ البعض عن انتهاك حرمة العاصمة.

يوم رفع قائد الجيش الحواجز للمتظاهرين المتألمين والمفجوعين بإغتيال الحريري إنهال الإطراء عليه. اما اليوم وحين يكرر قائد الجيش الحالي ما جرى بالأمس “فيا ويله وسواد ليله” وفي ذلك إجحاف وقصر نظر وتصرف لا يوحي أبدا ما نسمعه من أفواه الغاضبين عن رغبة بمد اليد والتعايش مع شريك اساسي في الوطن.

ولمن نسي أو تناسى ، وهو يسخر من عدم إمكانية الجيش من منع صورة على صخرة وكيف عليه جمع السلاح، نحيلهم إلى ما قاله قائد الجيش نفسه في جلسة لمجلس الوزراء قبل شهرين أو أكثر، من أن إسرائيل تحول دون بسط سيطرته على جنوب الليطاني وهي تختلق الذرائع للقيام باعتداءاتها. ومن هنا كان القرار الصائب من قبل الحكومة بتولي قيادة الجيش موضوع السلاح وهو العالم ” بالبير وغطاه”.

اما عن اعتكاف رئيس الحكومة فالتمني عليه ،كما ذكر علي حسن خليل، باعتماد الإستيعاب والحكمة، التي لا تنقصه، وينظر إلى المسألة على أنها ليست أكثر من إضاءة صخرة من قبل نفوس يعتصرها الألم ومهددة من كل حدب وصوب وهو ادرى بوضعها أوَ ليسوا من أبنائه أيضا؟!.

Exit mobile version