ولفت إلى أن “النتائج أثبتت أن أبناء الجنوب كانوا المتفوقين في كل اختصاصات الثانوية العامة، رغم أن بيوتهم ومدارسهم كانت تتعرض للقصف والتدمير، ورغم النزوح والمعاناة وفقد الأحبة والشهداء”، مشددا على أن “هذا الجيل حفر بالصخر ليكمل المنهج، سواء في البيت أو في أماكن التهجير، فذهب إلى الامتحانات وحقق النجاحات المشرفة”.

ورأى حمادة أن “مشاهد جرحى “البايجر” الذين تقدموا للامتحانات بلا عيون، ونالوا نتائج أولى في الشهادات والجامعات، تشكل نموذجا أسطوريا في الثبات والإرادة”، مؤكدا أن “هذا الإنجاز هو ثمرة جهود المعلمين والإداريين الذين يستحقون كل الشكر والتقدير”، وقال: “هذه هي المقاومة الحقيقية، مقاومة العلم والإرادة كما مقاومة الميدان”.

وتوجه حمادة الى وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، مشيراً إلى أن “هناك ملفا مرتبطا بقرض من البنك الدولي بقيمة 40 مليون دولار كان مخصصا لبناء وترميم المدارس قبيل الحرب”، مطالبا بـ”إعادة تفعيل هذا المشروع وجعل الأولوية لإعمار وترميم المدارس المدمرة في الجنوب اللبناني”، لافتاً الى أن “اتفاقا تم مؤخرا بين وزارة التربية ومجلس الجنوب، مشكورا، للسير بخريطة عمل مرتبطة بالترميم وإعادة الاعمار”، داعيا الحكومة إلى “الإسراع في تنفيذ التزاماتها وفق بيانها الوزاري، الذي جعل إعادة الإعمار مرتكزا أساسيا، على أن تبدأ الأولوية بالمدارس والبنى التربوية”.

وشدد على أن “الجنوب اليوم، كما كان دائما، يقدم النموذج الأوضح في قوة الإرادة وصلابة الموقف، وأن أبناءه سيبقون أوفياء لنهج المقاومة في كل ميادينها علما وجهادا وثباتا”.