
شهدت، صباح اليوم، منطقة الصيفي في وسط بيروت، قبالة “بيت الكتائب”، إحراقا للدواليب وقطعا للطرق، ضمن التحركات الاحتجاجية التي دعت إليها رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية التي انضمت إليها “رابطة موظفي الإدارة العامة” تضامنا، وسط هتافات منددة “بالسياسات الاقتصادية والمالية التي تنتهجها الحكومة”.
وغصت منطقة الصيفي بازدحام خانق، وحاولت القوى الأمنية السيطرة على الوضع.
وحاول المعتصمون من العسكريين المتقاعدين، في ساحة رياض الصلح، إزالة الشريط الشائك، وتجاوز السور الفاصل مع السراي، وصعد بعضهم على آليات الاطفاء، على الرغم من دعوات التهدئة التي اطلقها العميدان جورج نادر وشامل روكز. كما عمدوا الى إحراق الاعشاب في المنطقة.
ولم يسجل اي تصادم مع عناصر الجيش والقوى الأمنية.
وكانت ردة فعل العميد نادر أن طلب، عبر مكبر الصوت، بنبرة عالية وغاضبة، من المعتصمين، الابتعاد عن عناصر الجيش والقوى الامنية”، مؤكدا “عدم السماح بالصدام معهم تحت أي عنوان، ومنع قطع الطرق امام المواطنين”.
ودعا المحتجين الى “التقيد بالبيان الذي صدر عن الرابطة والتزامه”.
في المقابل، علت صيحات الغضب من المعتصمين، وانقسمت آراؤهم بين من يريد التصعيد ومن يريد تهدئة الأمور.
وتجواب المحتجون مع نداء العميد نادر فابتعدوا عن أسوار السراي وعناصر الجيش والقوى الأمنية المولجة حمايتها، فيما لا يزال العشرات منهم يتجمعون في ساحة رياض الصلح رافعين الأعلام اللبنانية، مطلقين صيحات الغصب المطالبة بتحصيل حقوقهم.
وأعقب ذلك توجه التحرّكات الاحتجاجية نحو جسر الرينغ حيث عمدوا إلى قطعهزفي الاتجاهين، ما تسبب بزحمة سير خانقة.
وسُجل حصول تلاسن وتوتر بين بعض المعتصمين وعدد من المواطنين العالقين داخل سياراتهم، فيما تعمل عناصر من الجيش على إعادة فتح الطريق المؤدي إلى منطقة الأشرفية.
وفي السياق نفسه، تم قطع الطريق في منطقة بشارة الخوري باتجاه ساحة الشهداء بالإطارات مشتعلة، مما أدى إلى زحمة سير كثيفة.
