برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحضور الوزيرة ليلى الصلح حمادة، دشّنت مؤسسة “الوليد للإنسانية” مسجد الإمام عبد الرحمن الأوزاعي في منطقة الأوزاعي – بيروت، بعد إنجاز أعمال ترميمه وتوسعته وتأهيله، وذلك تزامناً مع ذكرى المولد النبوي الشريف.
الاحتفال، الذي حضره حشد من الشخصيات الدينية والقضائية والإدارية، بينهم رئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ محمد عساف، مفتي المناطق، مدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ محمد أنيس الأروادي، الوزير السابق خالد قباني، ومحافظ جبل لبنان محمد مكاوي، استُهلّ بقراءة الفاتحة عند ضريح الرئيس الشهيد رياض الصلح المجاور للمسجد، ثم جولة في أرجائه بعد الترميم.
كلمة ليلى الصلح: الدين والوطن يلتقيان
الوزيرة الصلح حمادة أكدت في كلمتها أنّ “المناسبة تجمع الدين والوطن، الماضي والحاضر”، مشدّدة على أنّ إعادة تأهيل المسجد وضريح الرئيس رياض الصلح “يمثل وفاءً للإرث ورؤيةً للمستقبل”. وأشادت بدور المفتي دريان “الذي بتعاليه عن الصغائر وحكمته نجح في إنجاز المشروع”، معتبرة أن مقام الإمام الأوزاعي “منارة للوحدة الإسلامية والوطنية، وجسراً للتلاقي بين المسلمين والمسيحيين”.
كلمة المفتي دريان: وفاء وشكر
من جهته، أثنى مفتي الجمهورية على مبادرات الوزيرة الصلح ومؤسسة الوليد للإنسانية، قائلاً: “نلتقي اليوم في ذكرى المولد النبوي الشريف لنحتفل بإنجاز يكرّس إرث الإمام الأوزاعي، إمام العيش المشترك”. وأضاف: “دار الفتوى تثمّن عالياً دور مؤسسة الوليد الإنسانية والأمير الوليد بن طلال في دعم المؤسسات الدينية والاجتماعية”.
وأكد دريان أنّ “الوقوف بين ضريح الرئيس رياض الصلح ومقام الإمام الأوزاعي يذكّر اللبنانيين بتراث الوحدة وحماية التنوّع في وطن متعدد ومتنوّع”، خاتماً بالدعاء أن يبقى لبنان “وطناً نهائياً لجميع أبنائه”.
واختتم الحفل بإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية والتقاط الصور الرسمية.
