أمل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، من “رئيس الجمهورية جوزاف عون ومن الحكومة أن يتم اتخاذ القرار الصحيح، وألا تكتب الحكومة على نفسها أنها كانت سبباً في خراب لبنان وفي تمرير المشروع الأميركي وفي تمرير المشروع الإسرائيلي والقضاء على لبنان”، في إشارة إلى قرار حصرية السلاح بيد الدولة.
كلام الخطيب جاء خلال تشييع جثمان المؤرخ والمفكر الدكتور سعدون حمادة في الهرمل.
وقال الخطيب: “اليوم يخسر لبنان عالماً مؤرخاً مفكراً قلّ نظيره، آل حمادة الذين كانوا وما زالوا وجهاً من وجوهنا البيضاء، وجزءاً مهماً من تاريخ لبنان، آل حمادة الذين لهم فضل على لبنان، ولم ينصفهم التاريخ كما لم ينصف المسلمين الشيعة في لبنان، لقد أرادوا محو هذا الجزء من تاريخ لبنان ولم يكتفوا بذلك بل زوروا هذا التاريخ”.
وأضاف: “لقد استمر هؤلاء وما زالوا كما ذكرت على نفس هذا النهج، وما يصنعونه اليوم في مواجهة تضحيات المسلمين الشيعة في لبنان، الذين تنكروا لذاتهم من أجل الحفاظ على لبنان ومن أجل أن يكون للبنان سيادة واستقلال، ويكون مرفوع الرأس، ولكنهم يريدون أن يكون منحط القيمة، يريدونه أن يكون خافض الرأس ذليلاً مستسلماً للولايات المتحدة الأميركية وللغرب وللعدو الصهيوني”.
وتابع الخطيب: “نحن ثابتون رغم كل هذه المحاولات، وكما فشلت محاولاتهم في السابق سيبقى المسلمون الشيعة في لبنان في المقدمة للدفاع عن لبنان وعن اللبنانيين جميعًا، وهم لم يحملوا يوماً من الأيام، وسأكررها في كل محفل، لم يحملوا على الإطلاق مشروعاً سياسياً مستقلاً كما يحمله البعض. نحن نفتخر بأننا لم نعتبر انفسنا أقلية في هذه المنطقة العربية في هذه الأمة، نحن عرب ونحن مسلمون ونحن لبنانيون، أما أننا شيعة فنفتخر بأننا مسلمون شيعة، ساهمنا في بناء هذا البلد وفي الدفاع عنه ودفعنا أثمانا كبرى”.
ودعا جميع اللبنانيين وبـ”الأخص الذين يقفون على الحياد وهم أكثرية الشعب اللبناني”، إلى أن “يتعلموا من تجارب الماضي وأن يقفوا وقفة رجل واحد للحفاظ على لبنان وللحفاظ على استقلاله وللدفاع عن لبنان، وأن لا يسمحوا أن يُفرَّط باستقلال هذا البلد وبكرامته وببعه وبالتنازل عنه ، والأصعب من هذا التنازل عن كرامة اللبنانيين في سبيل ضربه وانتزاع ورقة القوة من يد اللبنانيين، الورقة التي تدافع عن لبنان والتي تحمي شرف لبنان واللبنانيين”.
كما دعا الخطيب اللبنانيين جميعًا إلى “التيقظ من المشروع الخطير وألا يساهموا في إيجاد الأرضية للعدو الإسرائيلي لإقامة دولة إسرائيل الكبرى، ولبنان جزء من هذه الدولة كما يصرح قادة العدو”.
كذلك دعا اللبنانيين إلى “الحوار وحلّ الإشكالات وازالة المخاوف عبر الحوار وليس عبر الاستقواء بالإسرائيلي وبالأميركي الذي لا يريد لكم خيراً. فماذا قدم لكم الأميركي؟ وماذا قدمت لكم إسرائيل غير الدمار والخراب والفتن والاقتتال الداخلي والسعي لتجديد هذه الفتنة مرة بعد أخرى؟ هذا ما قدمته إسرائيل، ولكننا نحن قدمنا الدماء، قدمنا الأبناء الأعزاء، قدمنا البيوت، وقدمنا كل شيء كل ما نملك قدمناه في سبيل الحفاظ على هذا الوطن، وليس من أجل مشروع شيعي وإنما من أجل كرامة لبنان وحفظ سيادة لبنان واستقلاله”.