في ذكراه الأولى\هذا ما كان سيفعله الحص بالورقة الأميركية

كتب// إبراهيم عوض

عام مضى على رحيله ونحن بأمس الحاجة إليه، وقد ندر مثله في هذا الزمن الرديء،

الرئيس الدكتور سليم الحص رجل الدولة من الطراز الأول. صاحب الموقف الحكيم والصلب والأهم الإنسان الخلوق الذي احببته، لا بل عشقته، منذ أن تعرفت اليه في بداياتي الصحفية وهو خلف مكتبه في السرايا الحكومية. وأشعرني بأنني واحد قريب منه يعرفني منذ زمن.

تكفي هذه المبادرة منه كي تشعر انك امام رئيس حكومة “غير شكل” شهد له الصديق والخصم انه من انظف من عرفته الدولة، ولا ننسى انه كان في سدة الحكم في احلك الظروف وواجهها بثبات نادر سلاحه الموقف الذي قال عنه بأنه أمضى من المدفع في وقت كانت تنهال القذائف على “البيروتين” وعلى مقربة من داره المتواضع جدا في عائشة بكار.

تُرى اسأل نفسي ما كان سيفعله في هذه الايام، بعد ان حصل ما حصل من حرب مدمّرة اسفرت عن فقدان المئات لا بل الآلاف من اهلنا، وخصوصا من رجال المقاومة وسيدها ورفاقه.

تُرى هل كان سيسير بالورقة الأميركية أو يرميها في وجه أصحابها ويُشهر سلاحه المعروف الذي ثبُتت فعاليته في كل المحطات السياسية والعسكرية التي مرت على لبنان في أيامه.

في ذكرى “ضمير لبنان” يمكن أن نكتب مجلدات عن صاحبه ولا نفيه حقه. لكن ليت من خلفه سار على دربه والتزم بنهجه.

ربما من حظ الرئيس الحص أن يرحل عن هذه الدنيا حتى لا يشهد ما حل بنا، ويجاريه في ذلك “حبيبه” الرئيس عمر كرامي، وانا اعلم جيدا مقدار المودة التي كان يكنها الواحد منهما للثاني.

في ذكراه الأولى لا نفتقد مواقفه الوطنية وحدها بل “روح النكتة” التي كان يتحلى بها مع ضحكة ولا احلى تصيب هدفها الموجه إلى من يريد “زكزكته” .

اخيرا اكتفي بالقول متوجها اليه” لو كنت بيننا دولة الرئيس.. وانا على يقين تام ما كانت هذه الكوارث لتحل بنا. وما كان لهذا “القحط السياسي” أن يتحكم بمصيرنا.
رحمات الله عليك.. انا ممتن لك ما حييت وقد اخذت بيدي وكأنك تريد للصحافة أن تكون نقية كنقاء ذهنك ونظافة كفك والأهم الأهم صدقك ونزاهتك.

Exit mobile version