أكد عضو كتلة “الكتائب” النائب سليم الصايغ ان “هناك موقفًا لبنانيًا رسميًا واضحًا، مدعومًا من مجلس النواب الذي أعطى الثقة للحكومة على أساس البيان الوزاري، والذي يتحدث عن حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، والذي يتوافق مع الحكومة اللبنانية السابقة التي صادقت على الترتيبات لتنفيذ وقف إطلاق النار وتطبيق الـ1701، ويتحدث فيه بطريقة واضحة عن حصر السلاح. بالنتيجة، ما يتقدّم به الايراني ليس ضد فريق لبناني أو لبنان فقط بل ضد قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي. وهذا انتهاك فاضح للقانون الدولي، إذ أن ايران تقول علنًا ان المطلوب عدم تطبيق القرار 1701، وعلى مجلس الامن ان يتحرّك وليس فقط الدولة اللبنانية، وان يضع ايران أمام مسؤولياتها، إذ لا يجوز الاعتداء الكلامي على القرار الأممي وعلى الدول الدائمة العضوية وكل ما يمثل ويرمز له مجلس الأمن، الذي لديه 10 آلاف عسكري في لبنان، بين ضابط وجندي مجهّزين، ويكلفون مئات ملايين الدولارات لتطبيق القرار الاممي. وبالتالي، هذه الدعوة الايرانية صريحة وواضحة لنقض القرارات الدولية”.
ويضيف الصايغ في حديث الى وكالة الانباء المركزية “كذلك لبنان، في القوة نفسها التي يتوجّه بها ليرفع شكوى حول الانتهاكات الاسرائيلية تجاه الـ1701 والاعتداءات المرافقة لها والتي يسعى الاميركي اليوم ايضًا الى مساعدته كي يتم ضبط كل ذلك، والالتزام الكامل من الطرفين، يجب على لبنان ان يرفض رسميًا التدخل في الشؤون اللبنانية والتحريض على الخروج عن الشرعية اللبنانية، لأنه يمس تمامًا بلبنان ككيان وككرامة وكبلد راغب ان يستعيد دولته والقانون فيها. ندعو الدولة للتقدّم بشكوى، كتلك التي يتقدم بها عندما تنتهك اسرائيل السيادة امام مجلس الامن الدولي، حول التدخل الايراني”.
ويرى الصايغ ان “ليس علينا في لبنان ان نحلّل التناقضات الموجودة في القيادة الايرانية بين الحرس الثوري والدولة الايرانية، مع كلام من هذا مختلف عن ذاك، ليس علينا ان نقول بأن الحرس الثوري شيء والدولة الايرانية شيء آخر، بل هناك مسؤول واحد عن ايران هو المرشد الاعلى علي خامنئي، ومسؤول واحد عن السياسة في ايران هو رئيس الجمهورية، يتحملان مسؤولياتهما متكافلين متضامنين أمام المجتمع الدولي”.
ويختم : “أُطالب بما ومن أُمثِّل ان يُسطِّر لبنان الى مجلس الامن مذكرة وشكوى حول التدخل الايراني غير المقبول أبدًا في الشؤون اللبنانية والتي فيها كما ذكرنا خروج عن الشرعية الدولية ودعوة لضرب الشرعية اللبنانية”.
