شريفة: المفتي قبلان لم يتحدّث يوماً إلا بلغة وطنية جامعة وبري لم يخذل لبنان في أي لحظة وهو شراع المركب

إعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة: “اننا لم نفاجأ بالحملات المشبوهة التي تضجّ بها المنصّات الإعلامية، وبعض الأقلام المأجورة، وهذا نتاج أوامر الغرف السوداء لفتح الشاشات، وليس بجديد علينا ذلك الحصار الإعلامي المبرمج ضدّ المقاومة، ومن يدافع عنها”.

وقال: “في نفس السياق، تطلق سهام الحقد على قلب الكرامة الوطنية المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وهذا تأكيد ان هناك من لا يريد لهذا الوطن ان يكون وطناً للتلاقي وللحوار، لان المفتي قبلان لم يتحدّث يوماً إلا بلغة وطنية جامعة بعيدة عن المواربات والإملاءات، ويبدو ان الحقيقة جرحت البعض فضاقت صدورهم لانهم لم يعتادوا على من يضع النقاط على الحروف”.

أضاف: “إن هرولة البعض لتقديم أوراق اعتماده إلى سيدّه الاميركي كمن يتسابق بين رفاقه المنبطحين ليقول اشهدوا لي عند الأمير، إني أول من دعا للتطبيع”.

تابع: “ان ما نسمعه من تصريحات ومواقف من بعض القوى السياسية والدينية والأبواق الإعلامية، تدل على انخراط تام للمشروع المعادي لكل ما هو جامع ووطني، حتى اصبح البعض صوتاً للسفارات متبرعا لا مكلفا، أمام هذه الشيطنة التي تُمارس بالكلمة المسعورة والتحريض الممنهج، الذي حوّل الواعظ إلى جلاد، والجلاد إلى واعظ”.

وأكد أن “المقاومة التي ولدت من رحم المعاناة، لن تُرهَب بالتقارير ولا تُكسَر بالتشهير، انها ليست تنظيماً عابراً، بل وعي شعبيُّ وتجربةُ نضالٍ متجذّرة. وفي هذا المجال نذكّر من صدأت ذاكرتهم ان من باع نفسه للخارج، لا وطن له، ومن تآمر على دم الشهداء، لا تاريخ له، ومن ظنّ أن ولاءه يُشترى، فليعلم أن الكرامة لا تُباع، بينَ الوعيِ وعَدَمِهِ، تُصاغُ الأوطانُ أو تُهدَم، فمَن أرادَ الاستقرارَ حَقًّا، فإليه ألفُ طريق، أوّلُها الكلمةُ الطيّبةُ، والخطابُ الهادئُ، والموقفُ الحَكيم، وذلك لا يتحقّق إلا بالوعيِ الحقيقي، وعيٌ يُدرك أنَّ الوطنَ لا يُبنى بالصراخِ والتحدّي، بل بالحوارِ والعقلِ والانفتاح”.

وختم: “وفي خضّم كل هذا العمى الذي يصيب الكثيرين، يتراءى لنا ضوء في هذا النفق المظلم، حيث الوعي والحكمة والحوار ومهندس التوازن الوطني دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، فليعلم الجميع ، أنَّ هذا الرجل لم يخذل لبنان في اي لحظة، وهو القادر على تدوير الزوايا ، وحماية الوطن من العواصف مهما اشتدّت، كيف لا، وهو شراع المركب، وبوصلته، فلنتق الله جميعاً في هذا الوطن العزيز”.

Exit mobile version