رأت الهيئة الإدارية في “تجمع العلماء المسلمين” في بيان اثر اجتماعها الدوري، أن “الوسط السياسي اللبناني ينشغل بمواقف وتحليلات وتوقعات على هامش قرارات مجلس الوزراء الأخيرة التي اعلنت فيها الاستسلام للإملاءات الصهيوأمريكية، وقررت دراسة ورقة أمريكية تتعلق بسلاح المقاومة وتهدف لنزعه من قبل الدولة اللبنانية تحت طائلة التهديدات والوعيد، بما سيصيب لبنان في حال رفضه لهذه الورقة، في حين ان لا آثار عقابية على العدو الصهيوني، فيما لو لم يلتزم بهذه الورقة سوى التهديد بتوبيخ يصدر عن مجلس الأمن، اعتاد عليه العدو الصهيوني ولا ينفع معه شيئ”.
وسألت “دعاة السيادة: اين هي هذه السيادة في دراسة ورقة أجنبية تتعلق بشأن داخلي لبناني؟ ولماذا لا يكون المشروع الذي يجب دراسته ناتجا عن لجنة حوار وطني يُقر في مجلس الوزراء، ويحدد كيفية التعاطي مع سلاح المقاومة، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية وبحسب تجربة الشعوب الممتدة عبر التاريخ لم تكن يوما إلا إلى جانب الكيان الصهيوني، ولا تقدم مشروعا إذا كان فيه أمور تعارض المصلحة الصهيونية، وهي مستعدة لتبرير انسحاب العدو الصهيوني من الاتفاق إذا وجد هذا العدو أن لا مصلحة له فيه، تماما كما يحصل في غزة منذ بداية الحرب إلى اليوم، فكم هي المرات التي انسحب فيها العدو الصهيوني من الاتفاقات التي أبرمت مع حماس بعد أن كان وافق عليها، ووجد أن لا مصلحة له باستكمالها وتراجع عنها، وقامت الولايات المتحدة الأمريكية بتبرير هذا التصرف منه”.
وأكد التجمع أن “موضوع سلاح المقاومة لا يمكن أن يُحل بالطريقة التي تعمل عليها الدولة اللبنانية، وأنها تؤسس إلى صراعات داخلية تُدخل البلد في فوضى هو بغنى عنها، وأن طائفة كبيرة من الوطن مجمعة على رفض هذه القرارات، كما أن قوى وطنية لبنانية من مختلف الطوائف والأديان ترفض سحب سلاح المقاومة من دون وجود استراتيجية دفاعية، كما أظهرت نتائج استطلاع قامت به مؤسسة دراسات استراتيجية وأكدت 72 بالمئة من المستطلعين أن الجيش اللبناني ليس قادرا وحده على مواجهة أي عدوان صهيوني، ما يؤكد أن هذه القرارات لا تحظى بموافقة الشعب اللبناني، بل إن غالبيته ضد هذه القرارات”.
وأكد “ضرورة أن يسعى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون إلى إعادة تصويب الأمور، لان البلد لا يمكن ان يبنى خاصة في هذه المرحلة الدقيقة الا بتوافق جميع أبنائه”، مطالبا “قائد الجيش العماد رودولف هيكل بأن يبادر الى تصويب المسار ويطلب من الحكومة إلغاء القرارات السابقة والسعي لحل الموضوع من خلال الحوار الموصل الى أفضل طريقة للدفاع عن لبنان، لا تحقيق مصالح العدو الصهيوني”.
ولفت الى أن “الحادي عشر من آب 2006 يصادف ذكرى انتصار المقاومة في حرب تموز 2006 وصدور القرار 1701 الذي لم ينفذه الكيان الصهيوني وما زال”، وقال: “طالما ان العدو الصهيوني لم يلتزم بالقرار، فنحن غير ملزمين بالبدء بأي خطوة باتجاه سحب سلاح المقاومة قبل الانسحاب الكامل للعدو الصهيوني من الاراضي التي احتلها بعد معركة اولي البأس، والتي كان يحتلها قبل هذه المعركة”.
وأشار التجمع الى أنه في ظل “موجة الحر الشديد التي يمر بها لبنان، لم تستطع الحكومة التي سارعت للبحث في نقاط خلافية، من حل مشكلة الكهرباء التي وعدنا قائد القوات اللبنانية سمير جعجع انه في حال وصل الى هذه الوزارة سيجعل الكهرباء 24 على 24 في اليوم بعد ستة أشهر، فإذا بالكهرباء بعد هذه الستة أشهر بدلا من أن تزداد ساعات التغذية نقصت إلى ساعتين على الأكثر يوميا، مقدمة للانقطاع الكامل إذا لم يُعمل على معالجة الموضوع”.
واستنكر التجمع “إقدام العدو الصهيوني على اغتيال خمسة صحافيين باستهداف خيمتهم أمام مستشفى الشفاء في غزة، ما أدى إلى استشهادهم، إضافة إلى عشرات الشهداء الآخرين، ما يفرض على المؤسسات التي تُعنى بحقوق الصحافيين أو حريات الإعلام أن تتدخل لإيقاف هذه المذبحة بحق الصحافيين التي أدت إلى شهادة العشرات منهم، ذنبهم أنهم يحاولون نقل حقيقة ما يحصل من جرائم ومجازر يرتكبها العدو الصهيوني”.
