ولفت السنيورة، الى أن “الجلسة أكدت على أمر أساسي آخر، وهو ما شدد عليه إتفاق الطائف، وأكدت عليه جميع القرارات الدولية والعربية، التي تشدد على احترام سيادة الدولة اللبنانية، وعلى حصرية السلاح بيد السلطة الشرعية المعنية، والمتمثلة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية”.
وأوضح السنيورة أن “ما جرى خلال هذين اليومين يتعلق بأمرين أساسيين، وسيتبعهما بعد ذلك أيضاً أمور أخرى، لاسيما وأن الحكومة كانت قد طلبت يوم الثلاثاء الماضي من قيادة الجيش اللبناني إعداد دراسة كاملة عن الفصول الثلاثة الموجودة في هذه الورقة، ولاسيما لدراسة المراحل الزمنية والكيفيات وطبيعة الانسحابات وغيرها من الأمور المذكورة في هذه الفصول. وأضاف أن هذا هو العمل المطلوب من قيادة الجيش اللبناني، وأن هذه الدراسة لم تنجز بعد”.
وقال “لا أعتقد أنه كان أمراً حكيماً الموقف الذي اتخذه بعض الوزراء بالانسحاب من هذه الجلسة، كون هذا الانسحاب يضر بالموقف الوطني اللبناني الذي ينبغي أن يكون واحداً وموحداً في التفاوض مع الجانب الأميركي من أجل تحقيق المكاسب السيادية الحقيقية التي يتوخاها لبنان ويريدها اللبنانيون”.
وتابع السنيورة “أرى أن تحمل المسؤولية الوطنية في هذه الظروف البالغة الدقة يتطلب من الجميع، ولاسيما المسؤولين، أن يتطلعوا إلى الأمور بشكل موضوعي وواقعي، وأن تمارس هذه المسؤوليات بشكل رصين ومسؤول ومتبصر، من أجل أن نستطيع أن نحقق تقدماً حقيقياً وإنجازاً على مسار تنفيذ كل النقاط الأخرى التي نحتاج إليها نحن كلبنانيين”.
وأشار إلى أن “لبنان بحاجة الآن إلى تحقيق الدعم العربي والدولي لتعزيز القوى العسكرية والأمنية”، مؤكداً: “لا أحد يحمي اللبنانيين إلا الدولة اللبنانية وجيشها الوطني. والذين ينتقدون الجيش بأنه غير قادر ويبررون ذلك بضرورة بقاء الحزب متمسكاً بسلاحه”.
وشدد على أنه “إذا لم نتوجه نحو تحقيق اتفاق صحيح وجيد في الحوار الجاري مع الولايات المتحدة الأميركية، فإن هناك احتمال حصول واحد من خطرين كبيرين، وهما الخطران اللذان علينا أن نعمل بثقة وصدق من أجل أن نتجنبهما”.
