كلام ابي امنى جاء خلال تقديمه التعازي في قاعة شويت بالشيخ غسان ابو سعيد. وبعد احاديث من الحضور عن الواقع العام وخاصة ازاء ما يجري في السويداء، قال شيخ العقل: “ان ما حدث في الجبل يؤلمنا كثيراً، فهم أهلنا، ومصيرنا معهم واحد وإن اختلفت الدول، والوضع الراهن دقيق ويحتاج الى التروّي والعقلانية وعدم الانجراف وراء العاطفة، التي لا نعرف نهايتها الى اين”.
وأضاف: “الدول تسعى لتحقيق مخططاتها، وهناك مؤامرات، ولا يهم تلك الدول الخسائر وأعداد الضحايا، اما نحن فيهمنا كل ضحية تسقط وكل شهيد كعشيرة محدودة العدد ومحافظة على خصوصيتها. ما حدث من اعتداء على الكرامات وعلى الابرياء مؤلم جدا، ولكن علينا التطلع الى الأمام، وان نفكر كيف نعيش بأمان، ضمن المحيط العربي الاسلامي ولا ننسلخ عن تاريخنا وهويتنا. اما التخلّي عن هويتنا فغير مقبول، وان تأثرت هذه الهوية في مرحلة معينة، لكن على المدى الطويل، فاننا بذلك نعزل انفسنا عن المحيط الاسلامي العربي وعن التاريخ، وهذا امر خطير”.
وتابع ابي المنى: “الذي حدث غير مقبول ونعتبره اعتداء علينا جميعا، وان كنا نحيّي تلك البطولات، لكننا اليوم بحاجة الى تحكيم العقل، كي لا تزداد المواجهات وكي نصل الى بر الأمان. المواجهة تجلب الدم اكتر، وطالما ان هناك دولاً تخطط فمن الممكن ان يدخلونا في نفق بلا نهاية”.
وشدد ابي المنى على أنّ “المهم ان نكون موحدين، والأنسب ان نواجه بالكلمة وبالحوار لنصل الى نتيجة، لانه في النهاية يجب ان ننظر الى المستقبل، صحيح اننا نعتز بالبطولات ونتألم لوقوع الخسائر، انما علينا النظر الى الأمام، كيف نحافظ على انفسنا في هذا المحيط ولا نخرج من عروبتنا ولا من اسلامنا، والبقية تفاصيل. نترحم على الشهداء والضحايا وعلى الشيخ غسان ابو سعيد الذي نلتقي اليوم للتعزية به، سائلين الله له الرحمة ولكم عظيم الأجر والسلامة”.
