امين الفتوى في طرابلس: حصرية السلاح ليست فتنة بل التشبث به في الداخل يزيد من فرقتنا ويدعونا الى التنازع والتصارع

أكد أمين الفتوى وشيخ القراء في طرابلس والشمال الشيخ بلال بارودي “ضرورة تمكين الصفوف والساحات بعيدا من التنازع والفرقة”.

وقال بارودي في خطبة الجمعة من مسجد السلام في الميناء: “ان التنازع لا يؤدي الى اي نتيجة بل يفتح الباب لاعدائنا بمسيراتهم وتجسساتهم وعملائهم ان يفتوا من عضضنا ويتسللوا الى ساحتنا ويوغلوا صدورنا. لذلك عندما اتخذت الحكومة امس قرار حصرية السلاح، إياكم ان تفهموا ان هذه المسألة ضد المجاهدين لانهم ولو قالوا نحن سنؤيد المقاومة في قتالها لاسرائيل واسنادها لغزة فلنر ماذا فعلوا، وعندما تعلمون بالحقائق والوقائع ان الذي طلب الترتيبات ووقف اطلاق النار هم وليست الدولة، انما أملي على الدولة ما الذي يجب ان تفعله في تطبيق ما طلبه هؤلاء”.

اضاف: “عندما ينزع السلاح لا ينزع الجهاد ابدا، فما دام الثبات قائما وما دامت رؤية واضحة لا يمكن ان تتغير الامور. فهذا الرئيس ياسر عرفات كان في لبنان، سحب سلاحه وطرد هو ومن معه اين ذهب؟ هو بعد فترة اسس له دولة والان يفاوضون على الدولتين، يعني ان الفكرة لم تنته. ثم ان هذا السلاح ما الذي يفعل به الان، هناك اكثر من 400 سقطوا الى الان بعد الترتيب ووقف اطلاق النار، فهل يستطيع هذا السلاح ان يحمي فعلا؟ هذه الأسلحة لا يمكن ان تحمي، فما يحمي هو الترتيبات وحسن الاعدادات وعدم التنازع اوالطعن اوالتخوين او التهديد او التهويل او الترويع. هذا ما يثبت مساحتنا فمعركتنا مع اعدائنا طويلة، وهي محطات” .

وتابع: “من قال ان سحب السلاح من المقاومة يعرض الشيعة للقتل والاعدام؟ فهل تعرض السنة عندما سلموا اسلحتهم، وهم لا يملكون السلاح اصلا، هل تعرضوا للفناء والابادة؟ ابدا. وهل يعتقد الشيعة فعلا انهم لو فقدوا هذا السلاح كل الناس سيحاسبونهم على ما فعلوا؟ بل ان هذا الذي ينبغي ان يراجعوه، فالشيعة في لبنان مكون اساسي، وكلذلك الدروز والمسيحيون والسنة والارمن وغيرهم. ثم من قال انه لا يمكننا ان نعيش الا اذا كان فريق منا يحمل السلاح، فإما ان يكون الكل بسلاحه واما ان يكون السلاح في مكان واحد، وهذا المكان الواحد ليس عند اليهود ولا عند الاميركيين، انه عند الجيش المؤسسة المولجة بحفظ الامن والحدود وردع العدوان”.

وقال: “ان حصرية السلاح ليست فتنة بل التشبث بالسلاح في الداخل هو عين الفتنة، وهو الذي يذهب ريحنا ويزيد من فرقتنا ويدعونا الى الفشل والتنازع والتصارع”.

 

Exit mobile version