ففي السادس من آب، فرض ترامب رسومًا إضافية بنسبة 25% على السلع الهندية عقابًا لشراء نيودلهي النفط الروسي، معتبرًا أن ذلك يعني تمويل الحرب الروسية في أوكرانيا، لترتفع الرسوم الإجمالية على الصادرات الهندية إلى 50%، وهي من بين الأعلى بين الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

ورغم أن الرئيس الأميركي معروف بتراجعه السريع عن قرارات الرسوم الجمركية، وتأكيد الهند استمرارها في الحوار مع واشنطن، قال أحد المسؤولين إن صفقات الأسلحة قد تمضي لاحقًا بعد وضوح مسار الرسوم والعلاقات الثنائية، “لكن ليس بالسرعة التي كانت متوقعة”. وأضاف مسؤول آخر أنه لم تُصدر تعليمات خطية بتجميد المشتريات، ما يتيح إمكانية التراجع السريع عن القرار، “لكن لا يوجد أي تقدم في الوقت الراهن”.

وزارة الدفاع الهندية والبنتاغون لم يردا على استفسارات رويترز، فيما تقول نيودلهي، التي عززت شراكتها مع واشنطن في السنوات الأخيرة، إنها تُستهدف بشكل غير عادل، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يواصلون التجارة مع موسكو عندما يخدم ذلك مصالحهم.

وكشفت رويترز للمرة الأولى أن المحادثات بشأن شراء مركبات “سترايكر” القتالية من إنتاج “جنرال دايناميكس لاند سيستمز”، وصواريخ “جافلين” المضادة للدبابات التي طورتها “ريثيون” و”لوكهيد مارتن”، قد تم تعليقها بسبب الرسوم الجمركية. وكان ترامب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد أعلنا في شباط/فبراير عن خطط للمضي في شراء هذه المعدات وإنتاجها المشترك.

كما كان سينغ يعتزم الإعلان خلال زيارته الملغاة عن شراء ست طائرات استطلاع بحرية من طراز “بوينغ P8I” وأنظمة دعم للبحرية الهندية، في صفقة مقترحة بقيمة 3.6 مليار دولار، وهي محادثات كانت في مرحلة متقدمة، بحسب المسؤولين.