الشيخ قاسم: أثبتت المقاومة أنها دعامة من دعائم الدولة بتسهيل انتخاب الرئيس والحكومة

قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم “نحن نعمل على مسارين: مسار المقاومة لتحرير الارض بمواجهة اسرائيل، والمسار الثاني مسار العمل السياسي لبناء الدولة”، وتابع “لا نغلّب مسار على مسار ولا نختار بينهما بل نعمل على المسارين بشكل منفصل بالتالي لا يمكن المقايضة بين المسارين”.

وأشار الشيخ قاسم في كلمة له خلال الحفل التأبيني الذي أقامه حزب الله الأربعاء في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الجهادي الكبير السيد فؤاد شكر(السيد محسن) إلى ان “انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون حصل بعد سنوات من وضع الدولة المهترئ بشكل كبير، حيث أثبتت المقاومة انها دعامة اساسية من دعائم بناء الدولة بتسهيل انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة وما بعدها”، وتابع “هناك سؤال طبيعي ان يطرح كيف يتم بناء الدولة في لبنان؟ البعض في طروحاتهم لا تفهم اذا كانوا سيبنوا الدولة او يريدون السرقة او الغاء احد المكونات؟”.

وقال الشيخ قاسم “هذه المقاومة كيف نشأت في لبنان؟ نشأت كردة فعل على الاحتلال وسدت فراغا في قدرة الجيش اللبناني وأنجزت تحريرا مضيئا في سنة 2000 وتتابع موضوع ردع اسرائيل وحماية لبنان ببركة هذه المقاومة وقلنا مرارا وتكرارا هي ليست وحدها هذه المقاومة مع الجيش والشعب ولا تصادر مكانة احد ولا عطاء احد ولا مسؤولية احد”، وتابع ان “الجيش مسؤول وسيبقى مسوؤلا ونحن نحييه على أعماله والشعب مسؤول وسيبقى مسؤولا ونحييه على هذا الالتفاف العظيم الذي أعطى قوة بهذه المقاومة”، واكد ام “المقفاومة مسؤولة لانها خيار، الكل مسؤول نحن لا نتحدث عن قاعدة او عن ثلاثية لمجرد الشكل نحن نتحدث عن مسؤولية حقيقية ونؤمن بأنه كلما قويت هذه الاطراف الثلاث وتعاونت مع بعضها أفضل تعاون كلما حققت انجازات افضل وهذا ما رأيناه في حياتنا العملية”.

وعن الشهيد القائد السيد فؤاد شكر، قال الشيخ قاسم “السيد فؤاد هو من بلدة النبي شيت البقاعية سنة 1961 عاش في الأوزاعي وقاد مجموعة من الأخوة عددهم 10، كانوا يسمون أنفسهم مجموعة الميثاق أو عهد العشرة لانهم تعاهدوا ان يواجهوا اسرائيل وان لا يبقوا خارج الميدان، وجمعيهم استشهدوا (التاسع في هذه المجموعة استشهد منذ 35 سنة وهو الاستشهادي اسعد برو) اي انه منذ تلك السنة والسيد محسن ينتظره دوره في ساحة العطاء والبذل والجهاد، كان عاشقا لمحمد وال بيته ومن الذين امنوا بالثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني وكان متعلقا به وبعد رحيل الامام الخميني تسلم الامام الخامنئي وايضا السيد محسن كان مسلما بهذه القيادة العظيمة”.

واضاف الشيخ قاسم ان “السيد محسن هو من الرعيل الأول في تأسيس حزب الله وهو اول مسؤول عسكري لحزب الله بعد سنة 1982، دائما كان مع القادة الكبار العظام الحاج عماد مغنية والسيد مصطفى بدر الدين، الحاج ابراهيم عقيل والحاج علي كركي وجمعيهم من مدرسة واحدة، يظللهم سماحة سيد شهداء الامة السيد حسن نصر الله، الذي كان يقودهم ويتشاور معهم في المجلس الجهادي ويقدم التوجيهات اللازمة”.

ولفت الشيخ قاسم الى ان “السيد محسن قاد مواجهات كفرا وياطر اثر اغتيال السيد عباس الموسوي وهو الذي قاد مجموعة أرسلها حزب الله الى البوسنة”، وتابع “كان اليد العسكرية لسماحة السيد حسن نصر الله في عمليتي 1993 و1ذ996 في مواجهة العدوانين الاسرائيليين على لبنان، هو مؤسس الوحدة البحرية في حزب الله وقاد ملف الاستشهاديين وكانوا مسؤولا عن التخطيط لمواجهة اميركا في المنطقة”، واضاف “السيد محسن “واكب العمل الجوي وأدار عملية تبادل الاسرى في عملية الاسيرين وطوّر القدرات الاستراتيجيية لحزب الله، ومن الاساسيين الذي عملوا لتحرير الجنوب ويشهد له في تموز 2006 بقي في غرفة العمليات 33 يوما دون ان يغادره، ومن اول طوفان الاقصى كان يتابع ويدير العمليات في معركة الإسناد”.

وقال الشيخ قاسم “السيد محسن كان يتواجد بين الناس في مختلف المناسبات خاصة في عاشوراء كان يحب ان يتواجد في هذه الاجواء الايمانية، يتميز بصلة رحمه واهتمامه بوالديه وبعلاقة خاصة مع عوائل الشهداء”، وتابع “السيد محسن كان كريم النفس وارتباطه بالزهراء والامام الحسين(ع) اهتمام مميز ، قوي صلب متين جريء لديه غنى بالافكار ويقترح اقتراحات كثيرة بغزارة وبتسلسل ونقاش منطقي وموضوعي”، واضاف “أقول للسيد العزيز الذي حمل هذا اللقب المشرق، اقول للسيد فؤاد رحمك الله ورفع مقامك مع الشهداء والقديسين ومع كل من احببت واعزي وابارك لكل من احب ولعائلته ولحزب الله”.

وعن استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية، قال الشيخ قاسم “هذه الشهادة كانت تعبر عن هذا المسار الفلسطيني الرائد الذي استطاع ان يرفع القضية الفلسطينية الى المقام الاول في العالم اليوم”.

وتابع الشيخ قاسم “هنا لا بد من ان نذكر غزة التضحية والصمود والعطاء، مقابل الاجرام الوحشي البشري الذي يمارس على الهواء مباشرة بشكل منظم، االاميركيون والصهاينة يقتلون الاطفال والنساء والابرياء ويجوعون الناس “، وسأل “أين يوجد مثل هذا الاجرام في العالم؟ قتل الحوامل؟ تجويع الاطفال؟ قتل الناس في خيمهم وبيوتهم؟”، وشدد على ان “كل ذلك يتم بتأييد كامل من اميركا”، واكد ان “هذا الشعب الفلسطيني لن يستسلتم “، وسأل “أين الدول والمنظمات التي تدعي حماية حقوق الانسان؟”، ولفت الى ان “البيانات ما عادت تنفع وانما يجب تقديم ضمانات لوقف العدوان ومنع اسرائيل عن طغيانها”.

وحيا الشيخ قاسم “الاسير المناضل المحرر جورج عبد الله، الذي وقف شامخا 41 سنة ، هذا المناضل هو جزء لا يتجزأ من مسيرة المقاومة من كل المكونات والاطياف والتي تجتمع على تحرير فلسطين”.

Exit mobile version