غصت الطريق، من بيروت إلى المحيدثة ـ بكفيا، حيث سجّي جثمان الفنان زياد الرحباني في كنيسة السيدة، بمودعيه ومحبيه الذين امضوا ردحاً طويلاً وهم يتابعون اعماله المسرحية والغنائية.
زياد الرحباني وصل الكنيسة داخل نعشٍ جسداً انهكه المرض فمات لكنه في الوجدان باقٍ تاريخاً يحفظه وطنٌ متعب عرف يوماً رخاءً ملأ اصقاع العالم. هم “الرحابنة”: منصور وعاصي وإلياس وفيروز، هؤلاء ارتبطت اسماؤهم بلبنان، غنته فيروز وكتب منصور وعاصي الكلمة واللحن وأكمل زياد الرسالة الرحبانية بكل عطاء نادر.
بكل مهابة العظماء وقفت السيدة فيروز وحولها لفيف كبير من المعزين في يوم طويل عاشه لبنان ـ “وطن الرحابنة” في الكنيسة التي جمعت ما فرقته السياسة، كما مسرحيات زياد الرحباني وأغنيات فيروز التي لا يبدأ صباح اللبنانينين إلا بسماع صوتها مع شروق الشمس.
صحيح أن زياد الرحباني مات، لكن ما قدّمه مع أمه ووالده وعمه والأسرة الرحبانية سبق لبنان إلى الخلود.
لم يتوقف الرحابنة عند مجد ضاع، هذا سر نجاحهم.. ولعل زياد الرحباني اختصرهم بعبقريته الفنية المعطاءة وقال كلمته اللاذعة والمعبّرة في آن قبل أن يمشي.
بالأمس رحل عاصي ومنصور واليوم تشهد فيروز والأحفاد على عظمة مكانتهم بين اللبنانيين والعالم ومساهمتهم بصناعة مجد لبنان.
منصور شعبان