من هو الارهابي؟
أهو المقاوم الذي يقتل انتقامًا من ظلم الاحتلال ؟ ام المحتل الذي يغتصب أرضًا ويقتل شعبها ويهجّره؟
أليس يعيش في المقلوب من يتردّد في الاجابة ؟
جدلية الإرهاب والمقاومة تكشف مأزقًا أخلاقيًا وسياسيًا وقعت فيه معظم السرديات التوسعية عبر التاريخ ولاسيما منها الغربية المعاصرة . لقد اختارت أن تقلب المفاهيم، فصنّفت المقاومة إرهابًا، والبست الاحتلال ثوب “الشرعية” و”الدفاع عن النفس”.
من هو الإرهابي؟
أهو الذي يُجبَر على حمل السلاح دفاعًا عن أهله وأرضه وكرامته بعد استباحة كل شيء؟ أم هو الغريب الذي يأتي من خلف البحار، مزوّدًا بجيوش ودبابات وطائرات، ليحتل ويستعمر ويقسّم ويهجّر؟
من لا يملك شجاعة الإجابة هو إمّا متواطئ أو مسكون بهواجس القوة والهيمنة، يعيش في عالم مقلوب، تتبادل فيه الجريمة والعدالة أدوارهما.
المقاومة ليست إرهابًا والاحتلال ليس حقًا. أمّا الصمت أمام الظلم فليس حيادًا، بل مشاركة فيه. إن الحياد بين الحق والباطل هو خذلان للحقّ من غير نصرة الباطل.