وأشار إلى أنّ “هذه الصفاتِ والقدراتِ القيادية والإجماعِ النادرِ الذي تحقّق حول شخصكم وانطلاقةِ عهدِكم، جعلا منكم موضعَ رهانٍ داخلي وخارجي، بأنكم القادرُ فعلا على رسمٍ خط فاصلٍ يُنهي مراحلَ التوتَّرِ والانقسامِ والفسادِ والتَشَتُّتِ والتَّفلُتِ، وكما الاستقواء على الدولة وربطها بمحاورَ ومشاريعَ بعيدةٍ عن تطلّعاتِ اللبنانيين، ويفتَحُ آفاقًا واسعةً ومُشرِقةً لعودتِهم إلى دورهم الفاعل، واستعادتِهم مكانتَهم المُتألِّقة في قلب المنطقةِ العربية”.
وأكّد الحلو أنّ “الهيبةَ والوقارَ والجديةَ التي أضفَيتُموها على موقعٍ رئاسةِ الجمهورية، والدعم العربي والدولي الذي لا يزال يُرافقُ خَطواتِ حُكمِكُم، أطلَقا آمالًا كبيرةً في نفوسِ اللبنانيين، وفتَحَتا نافذةَ رجاءٍ بإمكانيةِ الخروج من دوّامةِ الأزماتِ المتراكمةِ التي تَوالتْ على مدى خمسةِ عقودٍ ولا تزالُ تُعاندُ استتبابَ الاستقرار وتُبقي يدَ اللبنانيين على قلوبهم وتَحمِلُهم على مضاعفةِ صلواتِهم وجهودِهم من أجل أن تنجحوا في تَخَطَي العقباتِ القائمة”.
وشدّد على أنّ “القلقَ لا يزال قائمًا في وجدانِ اللبنانيين، نتيجة التحدياتِ الجسامِ التي تواجه بلدنا، لكننا نؤمنُ بأنَ قيادتكم، بما تتميَّزُ به من شجاعةٍ ومناقبيةٍ وصدقٍ في الالتزامِ الوطني، ستكونُ قادرةً على تجاوزٍ هذه المرحلة”، مركّزًا على أنّ “المجلس التنفيذي في الرابطة المارونية سيكونُ إلى جانبِكُم ويدعمُ خطواتِكم والخياراتِ السياسيةِ والإداريةِ والاجتماعيةِ التي وضَعتُم خُطوطَها في خطابِ القسمِ، الذي أعادَ الحيويةَ إلى الحياةِ العامةِ في لبنان”.
– أولاً تمكينُ اللبنانيين المنتشرين من ممارسةِ حقِّهم الدستوري في الاقتراع، أُسوةً بالمقيمين، في دوائرهم الانتخابيةِ الأصلية، لا عبرَ آليةِ تمثيليةٍ منقوصةٍ تقتصرُ على ستةِ نواب. فالمغتربون ليسوا مجردَ جالية، بل هم شريكٌ فعليّ في بناءِ الدولة، ويجب أن يكونَ لهم الدورُ نفسُه في اختيارِ كاملِ تركيبةِ السلطةِ التشريعية.
– ثانيًا، تمديد العملِ بقانونِ استعادةِ الجنسيةِ اللبنانية، للمتحدّرين من أصلٍ لبناني، لما لذلك من أثرٍ كبيرٍ في إعادةِ ربطِ المنتشرين بجذورِهِم وتعزيز علاقتِهِم بالدولةِ اللبنانية”.
من جهته، أكّد الرئيس عون أن “التحديات كبيرة حولنا، ولكن لا يمكننا ان نواجهها الا بوحدتنا، ودوركم كرابطة مارونية أساسي. ونحن ندعو لكم بالتوفيق في مهامكم لوضع مشاريع وخطط فاعلة من شأنها حماية لبنان فانتم لا تمثلون الموارنة فقط إنما لبنان”.
وأوضح أنّ “الإصلاحات تسير، وإن كان البعض يعتبرها بطيئة ربما، لكن كل أجهزة الدولة تنسق مع بعضها البعض، ولدينا الكثير لكي نقوم به. ومحاربة الفساد أساسية، والملفات ستُفتح مهما كانت طائفة المرتكبين”، معتبرًا أنّ “مشكلة لبنان التي اوصلتنا الى ما نحن عليه هي الفساد الذي بات ثقافة، من دون محاسبة”.
وبيّن أنّ “هناك عددًا من ملفات إستعادة الجنسية اللبنانية قيد الدرس، وسنعمل مع وزارة الداخلية على السير بها وتوقيعها”، مشدّدًا على أنّ “التحديات كبيرة، ونحن على مفترق مفصلي. وبإستطاعتنا ان ننقذ لبنان من خلال وحدتنا، ونضعه على طريق الإٍستقرار والإزدهار”، معربًا عن أمله في “إصدار التشكيلات القضائية قريبا، والسير قدما بالملفات كافّة”.