ويعدّ هذا المقترح “التصريحي” رمزيًا وغير ملزم قانونيًا، إلا أنه يحمل، بحسب مقدّميه، “ثقلًا سياسيًا” في الدفع نحو خطوات عملية مستقبلية تتخذها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية. ويهدف المقترح إلى تعزيز فكرة الضم وإحباط أي مساعٍ مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية غرب نهر الأردن، من خلال تكريس “الحق التاريخي” لليهود على الضفة الغربية.
وجاءت المصادقة على المقترح بأغلبية 71 عضو كنيست، مقابل 13 صوتًا معارضًا فقط. وصوّت لصالح المقترح أعضاء من أحزاب الائتلاف كافة، بما في ذلك نواب من حزب “شاس” الذي انسحب مؤخرا من الحكومة.
ويحمل المقترح توقيع ثلاثة من أعضاء الكنيست عن أحزاب الائتلاف الحاكم: سيمحا روتمان من حزب “الصهيونية الدينية”، وليمور سون هار ميليخ من حزب “عوتسما يهوديت”، ودان إيلوز من حزب الليكود برئاسة بنيامين نتانياهو.
وتضمن القرار دعوة مباشرة لحكومة إسرائيل “للعمل دون تأخير من أجل فرض السيادة – القانون، والقضاء، والإدارة الإسرائيلية – على جميع مناطق الاستيطان اليهودي بكافة أشكاله في الضفة الغربية وغور الأردن”.
وشدد المقترح على أن هذه الخطوة “ستعزز دولة إسرائيل وأمنها، وتمنع أي تشكيك في حق الشعب اليهودي الأساسي بالسلام والأمن في وطنه”.
ويُنظر إلى هذا التصويت كحلقة إضافية في مسار اليمين الإسرائيلي نحو ترسيخ مشروع الضم التدريجي، وذلك بعد أن صوّت الكنيست مؤخرًا بأغلبية ساحقة ضد إقامة دولة فلسطينية، في خطوة اعتُبرت رسالة سياسية واضحة إلى المجتمع الدولي.
ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة منهجية تعتمدها الحكومة الحالية، تقوم على تكثيف الاستيطان وسَنّ تشريعات تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، بما يعزز واقع الضم بحكم الأمر الواقع.