مُعجَبَةُ راغب علامة تخترق .. حصار غزّة !

هل يحتاج فنانٌ، ممن نراقب حفلاتهم في بلدان العالَم العربي ( يا هُمّلالي!)، وصعدَت فتاة معجَبة به، مهووسة بأغانيه، إلى المنصة لتتصور معه، ثم غدرَته بقبلة شفاهٍ عابرة.. أقول هل يحتاج إلى حملة تأديب نقابية وإعلامية وأخلاقية وفنية وجماهيرية بواسطة “التواصل الاجتماعي” لأنه مرّر القُبلة “الخارجية” التي استعجَلَتها وقنَصَتها المُعجبة؟ وهل كان عليه، في تقدير المؤدِّبِين، أن يُبعدَها عنه ويرمي بها عن المنصّة ؟ ولماذا كل هذا الضجيج الذي انقلَب فحيحاً رخيصاً وسمّاً يُدَسّ بين يدي الناس؟

لا..لا..لا ! فوراء هذه التكبير الفظّ، والتعامل النقابي الأفَظّ، محاولة تافهة سخيفة مريبة وعجيبة لحَرْف الأنظار عن أمرٍ آخَر، لسنا ندري (بالضبط!) إذا ما كانت له علاقة بالاحتقان الشعبي المصري، أمام المطالبات الجماهيرية العربية للسلطة في مصر بفتح معبر رفح بالقوة وإنقاذ الجائعين العطاشى الأحياء الميتين في غزة، ويعتبرونها قادرة على ذلك لكنها لا تفعل جُبناً وارتخاء وارتهاناً لأوامر أميركية إسرائيلية تذبح من الوريد الوطني إلى الوريد القومي !

ولا..لا..لا.. لست أنا الذي يقوم بهذه المقارنة غير المتناسِبة، بل جماهير “التواصل” في كل بلد عربيّ. تلك الجماهير قرأت في بيان نقابة المهن الموسيقية في مصر، ادعاء كاذباً، وقِناعاً فارغاً تتلطّى خلفَه، لإشغال الناس والإعلام بشيء غير “الركّ” على مأساة أهل غزّة، فضلاً عن كون قرار النقابة محاربة فعلية لفنان عربي، له خصوم كثُر في مصر، يبتغون التأثير سلباً عليه في بلد النيل، خصوصاً أنه “يُساق” إلى “محاكمة” جاهلة ومُجَهِّلة ومجهولة السبب سوَى “الاشتغال” المزاجي بالفنانين العرب، وتَرْك الفنانين المصريين على غارب فنونهم الهابطة، وتعاطيهم مع الجمهور، وملابسِهم المُقَزّزة !

هل بات طبيعياً أن يرتدي مغنٍ ملابس امرأة : فستان وتوابعه من سكربينة وغيره؟ وكان قبله مغن آخَر ارتدى حُلّة راقصةٍ شرقية وواجه الناس بخلاعةِ من ماتت فيه نخوة الرجال؟ وهناك الكثير..الذي هربت منه نقابة مصر، لتتّكِيء على “قضية قومية” عاجلة لمراهقة خطفت قبلة من راغب علامة؟

بعدين، هل راغب هو الذي جذبها نحوه، وبلمح البصر “سَفَقَها” بوسة، وهي بعمرِ أولاد أولاده لو أن له أحفاداً، أم هي التي استغلّت الوضع وعملت “عملتها” التي يبدو أنها كانت تحلم بها؟

ولماذا لا ترسل نقابة مصر “العرمرمية” بطلب تلك البنت المعجَبة وأخْذ إفادتها، علّها تكون مُعيناً لراغب في تبرئة نفسه؟

أم أنكم تستعيبون ذلك ؟

وفي النهاية، ألَم يخطر في بالكم يا نقابة، يا عضاريط القوانين والأصول، أن إثارة موضوع سخيف كهذا ، واليوم بالذات، يمكن أن يضرّكم معنوياً ويصوّركم تتلهّون بالمراهقات وفنونهن وتصرفاتهن، عن الأسمى الذي هو مصير مصر كلّها، كلّها، على محكّ دولة الإرهاب الأُممي إسرائيل التي تُبَهدلُ العرب، ومصر بالذات، وتسوقُهم بالعصا الغليظة إلى بيوت ( أو حمّامات) الطاعة!

Exit mobile version