ولفت الرئيس عون إلى أنّ “الجيش اللبناني انتشر في منطقة جنوب الليطاني باستثناء الأماكن التي لا تزال تحتلها إسرائيل، ولا سيما التلال الخمس والتي ترفض الانسحاب منها على رغم الاتفاق الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني الماضي برعاية أميركية وفرنسية، ونال موافقة الحكومة اللبنانية وتأييد المجتمع الدولي”.
وأوضح ان “عديد الجيش في الجنوب سيصل الى 10 آلاف عسكري في منطقة جنوب الليطاني”، مشيراً الى انه لن يكون هناك أي قوة مسلحة في الجنوب غير الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية، إضافة الى “اليونيفيل”.
ورأى الرئيس عون ان “استمرار احتلال هذه التلال الخمس التي لا قيمة عسكرية لها في ظل التطور التقني لأجهزة المراقبة، يحول دون تثبيت الامن والاستقرار في الجنوب، كما امتناع إسرائيل عن إعادة الاسرى اللبنانيين المحتجزين لديها وعدم توقف الاعمال العدائية التي تطاول احياناً الضاحية الجنوبية لبيروت والطرق المؤدية الى العاصمة، كل ذلك يجعل من الصعب على الدولة بسط سلطتها بشكل كامل، وحماية المواطنين، وتطبيق قراراتها ومنها حصرية السلاح”.
وفيما شكر الرئيس عون بريطانيا على الدعم الذي تقدمه للجيش اللبناني، ولا سيما بناء ابراج المراقبة على الحدود وتجهيزها، اكد ترحيب لبنان بأي مساعدة من شأنها ان تعزز الاستقرار على الحدود الجنوبية، وتمكّن الجيش والقوات الدولية من القيام بالمهام المشتركة بينهما.
وأوضح الرئيس عون للوزير البريطاني ان الحكومة اللبنانية ماضية في القيام بالإصلاحات التي تعتبرها أولوية لبنانية قبل ان تكون مطلباً دولياً، لافتاً الى انجاز قانون تعديل قانون السرية المصرفية، ومناقشة مجلس النواب لقانون إعادة تنظيم المصارف، وتحضير مجلس الوزراء لقانون الفجوة المالية، إضافة الى إجراءات أخرى تعيد الثقة المالية بلبنان وباقتصاده.
بدورها، أعلنت السفارة البريطانية في لبنان، أنّ “وزير الخارجية البريطاني دايفيد لامي زار لبنان كجزء من زيارة إقليمية، مؤكدًا دعم بريطانيا المستمر لأمن لبنان واستقراره وازدهاره المستقبلي. وقد التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون في القصر الجمهوري، حيث تمً البحث بآخر التطورات المحليّة والإقليمية والعلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة ولبنان”.
وشدد لامي على “ضرورة بذل الجهود للوصول إلى سلام دائم في لبنان والمنطقة”، وأكد على “أهمية تنفيذ لبنان وإسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل، بما في ذلك انسحاب الجيش الإسرائيلي ونشر الجيش اللبناني في جميع أنحاء الجنوب”.
وأكد وزير الخارجية أيضًا دعم بريطانيا لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والدور الذي تضطلع به من أجل الاستقرار في جنوب لبنان، كما هو منصوص في القرار 1701. وطالب بتنفيذ عاجل للإصلاحات الاقتصادية الأساسية وعمليات شفافة بما يخص العدالة والمساءلة.
في السياق، قال السفير البريطاني هايمش كاول: “سرني استقبال وزير الخارجية البريطاني دايفيد لامي في لبنان، عقب التوترات الإقليمية غير المسبوقة ويجب أن تستمر الجهود لتأمين وقف اطلاق نار دائم في لبنان والسماح بالانتشار الكامل للجيش اللبناني في الجنوب، باعتباره المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان”.
وأوضح كاول أن “طريق لبنان نحو التعافي يعتمد على الإصلاحات الأساسية بما فيها الإصلاحات المطلوبة لتأمين اتفاق مع صندوق النقد الدولي لإعادة بناء الاقتصاد وفتح الاستثمارات الدولية”.
