أعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تتابع من كثب الوضع المقلق في الجمهوية الإسلامية بعدما شنّت إسرائيل، فجرا، سلسلة غارات جوية طالت خصوصا منشأة نظنر النووية في وسط إيران.
وقال غروسي في منشور على منصّة “إكس” أوردته “فرانس برس”: “إنّ الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتابع من كثب الوضع المقلق للغاية في إيران. تؤكد الوكالة أنّ موقع نطنز من بين الأهداف المستهدفة، ان الوكالة على تواصل مع السلطات الإيرانية بشأن مستويات الإشعاع، كما نتواصل مع مفتّشينا في البلاد”.
وحضّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش كلا من إسرائيل وإيران على “التحلّي بأقصى درجات ضبط النفس”، بعد الغارات الجوية الواسعة النطاق التي شنّتها إسرائيل على الجمهورية الإسلامية، بحسب “فرانس برس”.
وقال متحدث باسم غوتيريش، في بيان، إّن “الأمين العام يدين “أيّ تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، ويبدي قلقه البالغ إزاء الغارات الإسرائيلية، ويدعو الجانبين إلى التحلّي بأقصى درجات ضبط النفس، ولأن يتجنّبا بأيّ ثمن الانزلاق إلى نزاع أعمق، وهو وضع لا تقوى المنطقة على تحمّله”.
وأعلن مسؤول أميركي أنّ “الولايات المتّحدة لا تزال تأمل بإجراء محادثات مع إيران حول ملفها النووي في مسقط الأحد، حتى بعد الغارات الإسرائيلية الواسعة النطاق التي استهدفت الجمهورية الإسلامية فجر الجمعة”.
وقال المسؤول لوكالة “فرانس برس” طالبا عدم نشر اسمه: “لا نزال نعتزم إجراء المحادثات يوم الأحد في سلطنة عمان”.
قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، نقلته “فرانس برس”: “ان الخطوات العدائية للكيان الصهيوني لا يمكن أن تكون قد نفذت من دون تنسيق وإذن الولايات المتحدة”، مشيرة الى أن واشنطن “مسؤولة عن التأثير الخطر وتداعيات مغامرات الكيان الصهيوني”.
وجاء في البيان: “أقدم النظام الصهيوني المحتل والمتمرد على انتهاك السيادة الوطنية والوحدة الترابية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشن هجمات استهدفت مناطق عدة، بما في ذلك بعض المناطق السكنية في طهران وعدد من مدن البلاد، ما أسفر عن استشهاد جمع من أخلص وأحبّ أبناء الوطن العاملين في ميادين الدفاع عن عزة واقتدار إيران، وفي مجالات العلم والتكنولوجيا، إلى جانب عدد من الأبرياء”.
وتقدمت وزارة الخارجية الإيرانية “بأحر التعازي وأسمى آيات التبريك إلى سماحة القائد المعظم وإلى الشعب الإيراني الشريف بمناسبة استشهاد هؤلاء المدافعين والخادمين المخلصين للوطن، الذين ضحوا بأرواحهم في مواجهة الجريمة النكراء التي ارتكبها الكيان الصهيوني”.
وأكدت الوزارة أن: “هجمات الكيان الصهيوني ضد إيران تعد انتهاكا صارخا للفقرة الثانية من المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة وعدوانا سافرا ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مشيرا إلى أن “الرد على هذا العدوان هو حق قانوني ومشروع لإيران استنادا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ولن تتوانى القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بكل قواها، وبالأسلوب الذي تراه مناسبا، في الدفاع عن كيان إيران”.
وقال البيان إن إيران “تؤكد بصفتها عضوا مؤسسا في منظمة الأمم المتحدة التي كان من أبرز أهدافها الحؤول دون العدوان وانتهاك السلام وتهديد الأمن، على مسؤولية مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري لمواجهة هذا الخرق للسلام والأمن الدوليين نتيجة العدوان الصهيوني السافر على إيران، وتدعو رئيس وأعضاء المجلس إلى اتخاذ إجراءات فورية في هذا الشأن. كما تذكر وزارة الخارجية بمسؤوليات الأمين العام للأمم المتحدة، وفقا لميثاق المنظمة، وتطالب بتحرك عاجل منه في هذا الصدد”.
وختمت وزارة الخارجية الإيرانية بالقول: “من المتوقع من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وخاصة دول المنطقة والدول الإسلامية، وأعضاء حركة عدم الانحياز، وجميع الدول التي تهتمّ بالسلام والأمن الدوليين”.
