أميركا أعلنت الحرب على إيران… النوم بعسل الوقت لا يرمم البقاء

بقلم// جهاد أيوب

لقد تجاوزت إسرائيل وأميركا الخط الأحمر في ضربة الفجر على إيران، أميركا لها الدور الأول والاساسي كقرار، ووقت التنفيذ، والدعم العسكري، واللوجستي والمخابراتي والإعلامي، وإن غابت هذه الحقيقة عن إيران تكون هذه الاخيرة ارتكبت الخطأ الأكبر، وتقليد ازدياد العقلانية التي أغرق بها نفسه حزب الله من خلال تطلعاته قبل الحرب وخلال الحرب مضراً!

خطأ إيران بعدم الرد على اغتيال السيد حسن نصرالله، ومن قبل ذلك الاستهدافات التي طالتها بعقر دارها من إغتيال الرئيس الرئيسي ووزير خارجيته وهنية دون الرد المزلزل، ولكون الردود لم تكن بالمستوى المطلوب، هذا جعل أميركا تتمادى في فعل إسرائيل!

عدم الرد الإيراني بالمستوى المطلوب قدم خدمة لتحرك إسرائيل من دون ردع، وجعل أميركا تناور باستخفاف، ولا زالت إيران تمنح أميركا هامشاً للمناورة والضحك علينا، لا بل حسمها ترامب وقال: “العديد من القادة الإيرانيين لن نراهم مجدداً”!

مؤسف أن العالم كله كان يتوقع الضربة الأميركية بتنفيذ إسرائيلي على إيران إلا إيران وقادتها، جميع القادة يعيشون حياتهم العادية ودول الحوار لا بل أطفال دول الجوار توقعوا الضربة، وتم صيدهم بسهولة رغم أننا في مرحلة مختلفة كلياً سابقاً بعد اغتيال السيد حسن والآن، وأصبح واضحاً أن إسرائيل أنجزت فك شيفرات كثيرة في إيران كما فعلت في حزب الله!
إن اللعب على حافة الهاوية بعد هذه الضربة “جدبنة”، وفقر سياسي عميق، والاخطر أن تبقى إيران وما تبقى من المحور العيش التحرك التصرف على أمل الضربة الأولى من إسرائيل، وأن نعيش في المفعول به…!

فكرة ضبط النفس بعد اليوم هبل سياسي ووجودي، وقراءاتنا لعدونا حتى الآن يؤكد أنه خطأ فاضح، وجعل إسرائيل تتحرك من دون ردع!

المطلوب الردع الحديدي، وضربة غير مسبوقة، واستعادة لجم إسرائيل، وحينما نلجمها نلجم أميركا، والرد الإيراني يجب أن يكون بمستوى الحرب التي فرضت عليها، الرد أقوى واخطر من الوعد الصادق 1و 2… والأهم الإعلان عن تصنيع السلاح النووي وهذا حق إيراني، وأن لا نخوض الحرب من دون فصول وخطط ألف وباء وجيم، ونبتعد عن الرد الفلكلوري، والابتعاد أيضاً عن المجاملات في تصريحات دبلوماسية غبية وتعتمد على الثرثرة، وعدم السماح للدبلوماسية التي قام بها الرئيس الايراني الحالي أن تستمر، لقد أدخل ايران في نفق مظلم، وها هي المنشآت النووية والقادة” أكثر من خمسة استشهدوا بسهولة” والعلماء والبنية التحتية الإيرانية تقصف دون رادع، هذا أكد أن دبلوماسية الرئيس ليست مجدية حتى لا يقال عباطة، والاختباء تحت عباءة ” الحق الدولي” بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة” أكبر من ضعف ولغير مصلحتنا، وخاصة أن أميركا لا تؤمن أصلاً بالأمم المتحدة، وإسرائيل لا تعير أي اهتمام لحقوق الإنسان وقرارات العالم!

عودتنا أميركا عبر عقود وكذلك إسرائيل في حروبهما علينا أن تُقتل الاخلاق، أقصد لا اخلاق في حروبنا بعد اليوم مع عدونا!

أميركا قادت الضربة على إيران، لها الدور الأول، وأخذت القرار، وطلبت من إسرائيل التنفيذ بعد أن حددت الوقت، أقصد لم تعد الحرب إسرائيلية إيرانية، بل أميركية بإجرام، وهذه بداية “نكون أو لا نكون”…وأميركا أعلنت الحرب على إيران، والنوم بعسل تقطيع الوقت لا يرمم البقاء، وما كان قبل الضربة يجب أن يكون عكسها وغيرها للمستقبل، وتصفية الحسابات واجبة!

Exit mobile version