سامر كبارة: طرابلس بحاجة إلى بلدية تضع مقومات المدينة في خدمة المجتمع

قال، اليوم، سامر كبارة، في بيان، إن: “طرابلس بحاجة إلى بلدية تبدأ من بيتها الداخلي إلى شوارع المدينة، محاربة الفساد داخل البلدية والذهاب إلى المكننة وفتح مكاتبها وإلغاء كل الأبواب الإدارية داخلها كي تصبح قريبة من مطالب كل الناس، والأوادم لا المحسوبيات فقط .

بلدية مستقلة تتعامل مع كل مسؤول وفاعل خير للمدينة وتنسج علاقات متينة مع السلطة المركزية في الدولة لتحصيل ومتابعة حقوقها. بلدية تعمل على مراقبة الأمن الغذائي والصحي لطرابلس وتحارب كل مفاعيل التلوث التي تزيد نسبة السرطان في كل بيت وحي. بلدية تعيد النظر بكل المناقصات المجحفة بحق أبنائها الذين يدفعون الرسوم لأجل الحصول على جودة في الخدمات وشفافية مطلقة، وهذا يتوجب إدراج القطاع الخاص مع البلدية ضمن رقابة كاملة من طرف ثالث “شركة محاسبة” ذو ثقة دولية تفوضها البلدية لإجراء المناقصات والمحاسبة الدقيقة، كي نخلق نموذجًا ناجحًا ونحصل على التمويل المناسب من الدول المانحة وخصوصًا من الدول التي تقع على البحر الأبيض المتوسط ولدينا معها مصالح مشتركة.

البلدية بحاجة إلى تنظيم السير وإعادة تفعيل شرطة البلدية وإعادة هيبتها، وهذا بحاجة إلى رئيس مستقل قادر وذو قرار. البلدية كي تنجح عليها أن تتكون من فريق عمل متجانس يتحمل المسؤولية الكاملة، وأعضاء يريدون أن يعملوا ويقدموا وقتهم وخبرتهم للمصلحة العامة، كي تتوزع الأدوار فيما بينهم وتحقق الأهداف.

البلدية بحاجة إلى تغيير وجه طرابلس الذي طغى عليها من عقود كمكان خارج القانون عوّضا عن الحروب العبثية التي مرت عليها، وشوهت صورتها الحضارية وخاصة في الإعلام، والتركيز على دورها ومقوماتها السياحية من تراث وثقافة وأسواق وخانات وحمامات أثرية، وهذا بحاجة إلى عمل دؤوب كي تعود إلى مكانتها في هذا الشرق وتلعب دورها كعاصمة ثانية للبنان. رؤية البلدية يجب أن تتركز على سلم أولويات يضع مقومات المدينة في خدمة المجتمع الطرابلسي.

البلدية هي السلطة المحلية والتنفيذية، لذلك هي بحاجة إلى رئيس وأعضاء يخصصون 33 بالمئة من وقتهم في المكاتب و33 بالمئة على الأرض لمتابعة ورصد المشاكل اليومية، و33 بالمئة يراسلون ويعملون على اتفاقيات خارجية وسبل تمويلها، ويشركون المغترب الطرابلسي في القرار والتمويل، وهذا كله بحاجة إلى المكننة و”تطبيق” حديث يقرب المواطن إلى بلديته. البلدية عمل مستمر وتجدد مستمر، والعمل الإداري من دون آلية علمية لمراقبة الكفاءة والأداء داخل المجلس لن ينجح. لهذا نحن بحاجة إلى كل الخبرات وكل الطاقات ويد واحدة لا تزقف مهما كان الرئيس ناجحًا.

كل التوفيق لجميع المتحمسين لخدمة المدينة”.

Exit mobile version