شريفة: التوافق عمل ديمقراطي ودواء ناجع مضاد للتفرقة والسجالات العقيمة بامتياز

دعا إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة، الى “ملاقاة الرئيس نبيه بري في وسط الطريق”، معتبرا أن “التوافق يعد عملا ديموقراطيا بإمتياز، هو مزج لآراء المكونات المعنية، هو دواء ناجع مضاد للتفرقة والسجالات العقيمة، حيث يتوج في صندوق الاقتراع بانتخاب رئيس للجمهورية يبعث الطمأنينة في البلاد ويرعى الشراكة الوطنية تلافيا لسياسة الاستئثار، تمهيدا لانتظام عمل المؤسسات، وتعود الحياة للبنان بنهوض اقتصادي مرتكز على استقرار سياسي وذلك ضرورة لا بد منها بعد الحرب الوحشية التي شنها العدو الصهيوني على لبنان، وما زال يعيث فسادا وتدميرا ممنهجا لقرى جنوبية كانت عصية عليه بفضل المقاومة، وكل ذلك أمام مرأى ومسمع اللجنة الخماسية”.

كما دعا “الدولة الى الإسراع في إعادة الاعمار بعيدا من الروتين الإداري المتبع”.
وبالنسبة الى ملف الموقوفين في السجون اللبنانية، فدعا الى “معالجة هذا الملف”، معتبرا أنه “لا بد من تسريع المحاكمات”، آسفا “لأن هناك بعض المسجونين يقبعون في السجون لعجزهم عن دفع كفالات مالية زهيدة”، متمنيا “تحريك ملف العفو العام المقترح سابقا بما له من إيجابية”، وأشار الى أن “لبنان في هذه الظروف في غنى عن عناوين مثيرة للجدل” .
وحذّر من “سكوت مربك، بل مخيف أمام ما يفعله العدو الإسرائيلي من توسع في سوريا مستغلا عملية انتقال السلطة وذلك بعد تدميره لقواعد ومطارات عسكرية ومنشآت علمية وبحثية وإغتيال عدد من العلماء الخبراء في الطاقة الذرية وغيرها”، معتبرا أنه ان “دل ذلك على شيء يدل ان اسرائيل هي هي باعتداءاتها ومطامعها لدولنا العربية مما يحتم على الجميع التوحد لمواجهة تلك الأخطار والابتعاد عن الخلافات التي لم تكن يوما لمصلحة الوطن العربي، واذا كانت المجابهة العسكرية غير واردة في المدى المنظور، فلنتوجه الى تقوية الاقتصاد وتطوير الصناعة على غرار ما فعلته اليابان وألمانيا بعد حرمانها من عضوية دائمة في مجلس الأمن بعد الحرب العالمية الثانية، حضروا بقوة النهوض الاقتصادي في الدول الثمانية اي الدول الصناعية الكبرى”.
وختم: “آن لنا ان نتجاوز خلافاتنا والانقسامات ونقدّر اللحظة التي نعيشها من أجل الاسراع في وضع القطار على سكة الحل، فقد عانى لبنان ما يكفي من مآس وانهيارات، وعلينا أن نفتح صفحة جديدة من الأمل والتفاؤل بمستقبل افضل على عتبة العام الجديد، علّه يكون بشارة للمواطن الذي ضاق ذرعا من سنين القحط والعذاب، ولتكن السنة الجديدة محطة انتقال من ضفة الظلام الى ضفة الضوء”.

Exit mobile version