شريفة: ليكن انتخاب رئيس للجمهورية باكورة حسن النوايا

إعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة في خلال خطبة الجمعة، أنه “يجب ألا نحكم على الأحداث من وجهة نظر ذات خلفية عاطفية، قد تتأثر بردات فعل خاضعة للحب والكره فتكون النتيجة غير مطابقة للواقع، إذ دخل لبنان خلال الحرب السورية ما يزيد عن المليون سوري تحت عنوان الإنسانية ورعاية أممية، وانتشرت مخيمات النازحين في أكثر من منطقة، بينما الآن بضع مئات محجوزين على المصنع اللبناني ممنوعين من الدخول، فهل الإنسانية تتجزأ؟ أم أن هناك مواويل أخرى يحب البعض أن يغنّيها”؟

وقال: “ليكن الميزان العقل والمنطق، ولو قارنا ردات الفعل بين سقوط حزب البعث في العراق وسقوطه في سوريا لوجدنا أن التناقض يعبر عن انفصام واضح في المواقف”.

أضاف: “من هنا نرى أن سقوط النظام في سوريا، بهذه الصورة على يد المعارضة، لا يخلو من علامات استفهام حيث أن التنفيذ بالشكل لا يشبه المضمون مع احترامنا لما يقرره الشعب السوري بعيدا من التشفي والانتقام وقمع الاقليات، فالمنطق يقول أن نقف مع أي شعب ضاق ذرعا وينشد الحرية لكن العبرة في الخواتيم”.

تابع: “أما في المضمون، فمن الواضح أن خطة دولية محكمة قامت بكتابة النص وتولت الإخراج ، تبدأ بأميركا وإسرائيل ولا تنتهي بتركيا وفصائلها، وظهر ذلك من خلال الاعلام المنظّم في إدارة الحراك، الذي ركّز على السجون ومبالغة تعظيم سراديبها وتضخيم الأعداد فيها، وربط ذلك بحقبة حكم كاملة بهدف الاثارة والاستثمار السياسي، يضاف إلى ذلك صورة تحطيم تماثيل لعائلة الأسد واعتبار ذلك سيادة حقيقية، وفي الصورة الخلفية عاثت إسرائيل فسادا بدءا من التوسع البري في اتجاه ريف دمشق، وصولا إلى الغارات التدميرية لكل مقدرات الدولة العسكرية بما فيها البحرية والجوية والعلمية منها ، إنه لمشهد يستحق التوقف عنده والتأمل مليا، ولا بد من إعادة الحسابات لأخذ العبر، العصمة لأهلها، الدول الكبرى لها مصالحها حتى لو تحقق ذلك على ركام أوطاننا وسحق شعوبنا”.

ورأى أنه “آن الأوان للنزول عن شجر التكبر والنزول إلى فيء التواضع والجلوس الى طاولة الصراحة وفتح القلوب لمصلحة بلدنا، وليكن انتخاب رئيس الجمهورية باكورة حسن النوايا، ويؤمن الجميع أن لبنان وطنٌ نهائيٌ لكل ابنائه، حيث يتأكد المؤكد أن الدعم الغربي لإسرائيل وغض الطرف عن جرائمها في لبنان وغزة وسوريا، ويبقى الغرب هو الغرب بمصالحه ومطامعه، وإسرائيل هي إسرائيل بعدوانيتها التوسعية وستبقى جسما غريبا في عالمنا العربي والاسلامي، وتبقى المراهنة على إرادة الشعوب التي دائما تتوق إلى الحرية، ويحتم علينا ذلك بناء سد منيع مغذى بالثقافة للحفاظ على تاريخنا العربي الإسلامي”.

وطالب “وزارة الاقتصاد بالقيام بدورها الحقيقي ولجم تجار الازمات ومحاسبتهم على الطمع والجشع ولا تكفي بعض اللقطات الإعلامية، لأن اسعار الزجاج والالمينيوم صورة معبرة ببلاغتها اكثر من التصريحات، فالمواطن الذي آلمته الحرب لا تضمد جراحه الوعود”.

Exit mobile version